تتصفح الآن الموقع بالنسخة الجديدة     |     العودة للموقع القديم
الأحد 21 / صفر / 1441 - 20 / أكتوبر 2019
شرح مقدمة الباب وحديث أنس يا بني
تاريخ النشر: ١٥ / جمادى الآخرة / ١٤٣١
التحميل: 949
مرات الإستماع: 1514

قوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ...}

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذا باب استحباب السلام إذا دخل بيته، قال الله تعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً [النور:61].

وقد سبق الكلام على هذا المعنى في بعض الأبواب السابقة، وذكرنا كلام أهل العلم فيما يحتمله قوله -تبارك وتعالى: فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ هل المقصود أن يسلم الإنسان على من في بيته، على أهله، على من كان بداخله، أو إن لم يجد أحدًا فإنه يلقي السلام على نفسه، وأنه يحتمل هذا وهذا، وأنه لا مانع من حمله عليهما، فلو لم يكن في البيت أحد فإنه يسلم.

إذا دخلت على أهلك فسلم
وذكر: حديث أنس قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا بنيّ، إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك، وعلى أهل بيتك[1]رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

يا بنيّ من باب التلطف، إذا دخلت على أهلك، فهذا يفسر بعض ما يدخل في قوله -تبارك وتعالى: فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ.

قال: فسلم يكن بركة عليك، وعلى أهل بيتك فإذا لم يجد أحدًا فسلَّمَ فإن ذلك يكون بركة عليه، وهنا قال: "يكن بركة عليك"، والله -تبارك وتعالى- يقول: تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً [النور:61]، فمن تعاطى الأشياء المباركة ولابسها ناله من بركتها.

والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه.

  1. أخرجه الترمذي، أبواب الاستئذان والآداب عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في التسليم إذا دخل بيته (5/ 59)، رقم: (2698).

مواد ذات صلة