الخميس 27 / ذو القعدة / 1447 - 14 / مايو 2026
وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

المصباح المنير
مرات الإستماع: 0

وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ۝ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ [سورة الروم:24-25].

يقول تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ الدالة على عظمته أنه يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا أي: تارة تخافون مما يحدث بعده من أمطار مزعجة، أو صواعق متلفة، وتارة ترجون وَمِيضَه وما يأتي بعده من المطر المحتاج إليه.

العبارات التي يذكرها المفسرون في هذا هي داخلة فيه - والله أعلم -، كقول بعضهم مثلاً: خوفاً أي بالنسبة للمسافرين فإنهم يتخوفون ذلك، أو قول من قال: خوفاً يعني من الصواعق، وطمعاً يعني طمعاً في المطر الذي يكون بعده الخصب بإذن الله - تبارك وتعالى -، فهذا كله داخل فيه، فالناس حينما يرون البرق فإنهم يتخوفون الصواعق كما أنهم قد يتخوفون المطر إذا كانوا في حال توجب ذلك، وأيضاً إذا رأوه طمعوا بنزول المطر.

ولهذا قال: وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا أي: بعدما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء، فلما جاءها الماء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ [سورة الحج:5]، وفي ذلك عبرة ودلالة واضحة على المعاد وقيام الساعة؛ ولهذا قال: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.