الأحد 02 / صفر / 1442 - 20 / سبتمبر 2020
(108) دعاء الاستفتاح " ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن... "
تاريخ النشر: ١٥ / ربيع الآخر / ١٤٣٥
التحميل: 2030
مرات الإستماع: 2000

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله.

أما بعد: لم يزل الحديثُ -أيّها الأحبّة- عن هذا الدُّعاء الجامع والذكر الذي اشتمل على معانٍ عظيمةٍ، وهو قوله: اللهم لك الحمدُ، أنت نور السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، ولك الحمدُ، أنت قيّم السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، ولك الحمدُ، أنت ربّ السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، أنت الحقُّ، ووعدك الحقُّ، وقولك الحقُّ، ولقاؤك الحقُّ، والجنة حقٌّ، والنار حقٌّ، والنَّبيون حقٌّ، والسَّاعة حقٌّ، اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكَّلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلهي، لا إله إلا أنت[1]، إلى آخر ما جاء في هذا الذكر.

وقد تكلَّمنا على صدره، وفي الحال التي يُقال فيها: هل يُقال إذا قام من نومه إلى قيام الليل قبل أن يدخل في صلاته، أو أنَّه يقول ذلك في استفتاح صلاة الليل؟ وأنَّ هذا هو الأقرب -والله تعالى أعلم-؛ لأنَّه في روايةٍ جاء التَّصريحُ بذلك، وتكلمنا أيضًا على المراد بقوله: أنت نور السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ.

ونُواصل بعد ذلك في الكلام على هذه المعاني والجُمَل التي جاءت في هذا الحديث: هنا قال أيضًا بعد قوله: اللهم لك الحمدُ، أنت نور السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، ولك الحمدُ، أنت قيّم السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، فكرر حمدَه -تبارك وتعالى-، فهو مُستحقٌّ للحمد على كل حالٍ، مُستحقٌّ للحمد لأنَّه نور السَّماوات والأرض، وهو أيضًا هادي أهل السَّماوات والأرض، فهو محمودٌ على ذلك كلِّه، وهذا كلّه من كماله -جلَّ جلاله، وتقدَّست أسماؤه-، وله الحمد أيضًا -تبارك وتعالى- لكونه قيّم السَّماوات والأرض: ولك الحمدُ، أنت قيّم السَّماوات والأرض، فقيم السَّماوات والأرض: القيّم، والقيّام، والقيّوم؛ كل ذلك بمعنًى مُتقاربٍ، أو يرجع إلى معنًى واحدٍ.

وقد جاء في القرآن من أسمائه -تبارك وتعالى-: القيّوم، كما في آية الكرسي، وقد مضى الكلامُ على هذا الاسم الكريم في شرح الأسماء الحسنى، وقلنا هناك: بأنَّ من المعاني الدَّاخلة فيه أنَّه قائمٌ بنفسه، مُقيمٌ لغيره، فإنَّ قيام الخلق إنما هو بإقامة الله لهم، وإلا فلا قيامَ لهم بحالٍ من الأحوال: لا في أمور معاشهم، ولا في أمور دينِهم أو معادهم إلا بالله -تبارك وتعالى-، كما أنَّه القائم على خلقه بأرزاقهم وأعمالهم وآجالهم، فهو -تبارك وتعالى- يقوم عليهم في ذلك كلِّه، ويُحصي عليهم أعمالهم، ولا تخفى عليه من ذلك خافية.

فهنا قيّم السَّماوات والأرض، وفي الرِّواية الأخرى: قيّام السَّماوات والأرض[2]، فمن صفاته -تبارك وتعالى- القيومية: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ [الرعد:33]، فهو قائمٌ على كل شيءٍ، مُدبرٌ لأمر الخليقة، يقوم -تبارك وتعالى- عليها بما يكون به قيامها.

فهذا الحديث جاء فيه القيّام، والقيّم، وقد عدَّ ذلك أبو بكر ابن العربي وكذلك أيضًا ابن منده قبله من جملة أسماء الله الحسنى، يعني: القيّام، القيّوم، مُجمعٌ عليه، وهو الذي تكلمنا عليه في الأسماء الحسنى، ولكن القيّم والقيّام لم يذكره في عداد الأسماء الحسنى سوى ابن منده، وكذلك أيضًا أبو بكر ابن العربي -رحم الله الجميع-، وهكذا أيضًا القيّم؛ فإنَّ الذي ذكره في عداد الأسماء الحسنى هو أبو بكر ابن العربي[3].

هنا يحتمل أنَّ النبي ﷺ سمع منه هذا وهذا، يعني: أنَّه تارةً قال ذلك؛ لأنَّه يقوله في الاستفتاح، تارةً قال: قيّم، وتارةً قال: قيّام، فيكون ذلك محفوظًا عن رسول الله ﷺ.

ويحتمل أن يكون ذلك من قِبَل الرُّواة، ويكون النبيُّ ﷺ إنما قال أحد اللَّفظين، هذا يحتمل.

وعلى كل حالٍ، الذين تكلَّموا على أسماء الله الحسنى لم يُوردوا هذين من جملة هذه الأسماء: لا من المتقدمين، ولا من المتأخّرين، ولا أرى حاجةً للتَّطويل في الكلام على هذا، فقد ذكرتُ أشياء في المقدِّمات فيما يُعدّ من الأسماء الحسنى، فالقيّوم جاء هكذا مُعرَّفًا بأل على سبيل الإطلاق: الحي القيّوم، هذا لا خلافَ أنَّه من جملة الأسماء، لكن هناك ما جاء بصيغة التَّنكير، أو بالإضافة، فهذا يختلف العلماءُ فيه: هل يُعدّ من جملة الأسماء، أو لا؟ بصرف النَّظر عن الرِّواية هنا، والاحتمال الوارد عليها، فهو محمودٌ -تبارك وتعالى- على ذلك كلِّه: على إقامته لخلقه، وقيامه عليهم بأرزاقهم، وآجالهم، وأعمالهم، فله الحمدُ على هذه الكمالات المتنوعة.

ولك الحمدُ، أنت ربّ السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، فهو محمودٌ على ربوبيَّته -تبارك وتعالى-، وعرفنا أنَّ الربَّ يأتي بمعنى: السَّيد، فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا [يوسف:41]، يعني: يسقي سيّده. ويأتي أيضًا بمعانٍ أُخَر: كالمصلِح لشؤون غيره، المصلح لغيره، المربي لغيره، وغير ذلك من المعاني المتنوعة التي ذكرناها في الكلام على اسمه "الرب" عند ذكره في جملة الأسماء الحسنى، وقلنا هناك: بأنَّ هذا الاسم الكريم بالنَّظر إلى بعض معانيه يتضمن صفة ذاتٍ، مثل: السيد، وفي بعض معانيه -مثل: المربي- هو صفة فعلٍ، المصلح لشؤون خلقه، وهكذا، فالله -تبارك وتعالى- محمودٌ على ربوبيَّته.

وكذلك: ولك الحمدُ، أنت ملك السَّماوات والأرض ومَن فيهنَّ، والملك هو التَّصرف المطلق، فهو المتصرِّف في هذا الخلق، كما أنَّه هو ربّه -تبارك وتعالى-، وسيد هؤلاء المخاليق، كذلك أيضًا هو الملك الذي يتصرَّف في هذا الخلق من غير قيدٍ، يعني: يتصرَّف فيه تصرُّفًا مطلقًا، وهو محمودٌ -تبارك وتعالى- على ملكه.

ولك الحمدُ، أنت الحقُّ الحقُّ من أسمائه -تبارك وتعالى-، وسيأتي الكلامُ عليه -إن شاء الله تعالى- مُفصَّلاً في الأسماء الحسنى، فالحقُّ فسّر بأنَّه الذي لا خلفَ في وعده، وهذا من معاني الحقِّ، وكذلك أيضًا أنَّه الحقُّ يُقال لما هو ثابتٌ، والباطل زاهقٌ ذاهبٌ، فالله -تبارك وتعالى- هو الحقّ أيضًا بهذا الاعتبار.

ألا كلّ شيءٍ ما خلا الله باطلٌ[4]  

ويكون ذلك مُنتظمًا لمعنًى مُتحقق وجوده، فكل ما صحَّ وجوده وتحقق فهو حقٌّ، ومنه "الحاقَّة" اسمٌ من أسماء القيامة؛ لأنَّها واقعة وكائنة لا محالةَ، وكذلك أيضًا كما قال الله -تبارك وتعالى-: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الحج:6]، فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [المؤمنون:116].

يقول الشيخُ عبدالرحمن بن سعدي -رحمه الله-: الحقُّ في ذاته وصفاته، فهو واجبُ الوجود، كامل الصِّفات والنُّعوت، وجوده من لوازم ذاته، ولا وجودَ لشيءٍ من الأشياء إلا به، فهو الذي لم يزل ولا يزال بالجلال والجمال والكمال موصوفًا، ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفًا، فقوله حقٌّ، وفعله حقٌّ، ولقاؤه حقٌّ، ورسله حقٌّ، وكتبه حقٌّ، ودينه هو الحقُّ، وعبادته وحده لا شريكَ له هي الحقُّ، وكل شيءٍ يُنْسَب إليه -يعني بحقٍّ- فهو حقٌّ، يعني: كلّ ما يُنسب إليه من الكمالات فهو حقٌّ: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [لقمان:30][5]، فالله حقٌّ بذاته، بأسمائه، بصفاته، بأفعاله، بوعده.

ووعدك الحقّ الصِّدق: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً [النساء:122]، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء:87]، فالاستفهام هنا مُضمّن معنى النَّفي، يعني: لا أحدَ أصدق من الله قيلاً، ولا أحدَ أصدق من الله حديثًا، وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً [الأنعام:115]، صدقًا في الأخبار، وعدلاً في الأحكام، فلا يتطرّق إليه -إلى كلامه وأخباره- شيءٌ من الخلف، فهو مُنَزَّهٌ عن ذلك.

وعدك الحقّ، ولقاؤك حقٌّ يعني: البعث وما بعده، فالناس يرجعون إلى الله -تبارك وتعالى- بعد مماتهم، ويُجازيهم على أعمالهم، ويُحاسبهم عليها: وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ [الأنعام:30]، فالناس يقفون بين يديه -تبارك وتعالى- ويُجازيهم ويُحاسبهم على الصَّغير والكبير: إمَّا على سبيل العرض، وإمَّا أن يكون ذلك على سبيل المحاسبة الدَّقيقة والمناقشة التي يُعذَّبون بسببها.

كل هذا -أيّها الأحبّة- إذا كان العبدُ يقول مثل هذا الكلام وهو يُوقِن أنَّ الله هو الحقّ؛ إذًا ما عداه فهو باطلٌ مما يتوجّه إليه العابدون، تُصرف إليه العبادات، تتعلق به القلوب والنفوس.

وكذلك أيضًا وعده الحقّ، فإذا كان كذلك فإنَّ الإنسانَ يجدُّ ويجتهد في طاعته، ويبذل في سبيله؛ لأنَّه يعلم أنَّ الله -تبارك وتعالى- سيُجازيه ويُعطيه الحسنةَ بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضعفٍ، ولكنَّه ضعف اليقين -أيّها الأحبّة- عندنا هو الذي يُقعدنا عن المبادرة، وعن الجدِّ والاجتهاد، وإذا أراد الإنسانُ أن يتصدَّق ولو بالقليل بدأ يحسب، لكن في المقابل لو أنَّه قيل له: هذه مُساهمة رابحة الضِّعف فقط، أو أقلّ من الضِّعْف، تربح ثلاثين بالمئة، أو تربح الربعَ، بل أقلّ من هذا، بل لا يدرون ما الذي يحصل لهم من الربح أو الخسارة؛ تجد الكثير لربما يقترض من أجل أن يُساهم، ويتحسّر إذا بلغه خبر مُساهمةٍ لم يُدركها، ولم يشعر بها، كيف فاتته؟

أما أعمال الآخرة المضمونة التي ضمن اللهُ عليها الجزاء المضاعف عشرة أضعاف، إلى سبعمئة ضعفٍ، إلى أضعافٍ كثيرةٍ، فهذه نجد أننا نحسب فيها الحسابات الكثيرة، مع أنَّ هذا هو الحقّ الذي يبقى، وهذه التِّجارة الرابحة حينما يجد الإنسانُ التَّمرةَ التي تصدّق بها بقدر أُحُدٍ، لكن ماذا عسى أن يحصل من مُساهمةٍ وضع فيها عشرة آلاف، أو أقلّ، أو أكثر؟ ماذا عسى أن تجني إن لم تتعثر أو تخسر؟ قد تجلس هذه المساهمات سنين طويلة، وقد تذهب أمواله من أصلها، ومع ذلك الناس لا يرعوون، ولا يتوبون، ولا يعتبرون، ولا يتَّعظون بما يجري لهم، المساهمات يُكررونها، ويُخاطرون، مع أنَّهم يتلقّون الدُّروس تلو الدُّروس في مُساهماتٍ أحيانًا مجهولة، وقد تكون وهميَّةً، ولكن الطَّمع غلَّاب، أمَّا المضمون فالغفلة غالبة.

وإذا عرف الإنسانُ أيضًا أنَّ وعده حقٌّ، وأنَّ لقاءه حقٌّ، وأنَّ قوله حقٌّ؛ فإنَّه يبدأ يُحاسِب نفسَه على كلِّ ما يأتي ويذر، يُحاسِب نفسَه على الكلمة والنَّظرة، يُحاسِب نفسَه على ما يدور في خلده قبل أن يقف بين يدي الله، ويقول له: من أين لك هذا؟ وبماذا صرفت هذا؟ من أين اكتسبتَه؟ وفيمَ أنفقتَه؟ هذه اليد ماذا عملتَ بها؟ السَّاعة الفلانية حصل كذا، الوقت الفلاني نظرتَ إلى كذا، كلّها مُحصاة، كما قال الله : وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا [الكهف:49]، كما قال بعضُ السَّلف: ضجّوا من الصَّغائر قبل الكبائر[6]، قدّمت الصَّغائر على الكبائر: لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا.

فكل هذه الخُطا -أيّها الأحبّة- والممارسات والمزاولات والأعمال مرصودة، والمسألة مسألة وقتٍ فقط، هي مسألة وقتٍ، إذا مات الإنسانُ قامت قيامته، وبعد ذلك يتوسّد جزاءه وعمله، فينعم، أو يُعذَّب، ومدّة البقاء في البرزخ هي مدّة تُعتبر يسيرةً جدًّا إذا ما بُعث الناسُ يوم القيامة؛ ولهذا سمّوها مرقدًا: مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا [يس:52]، مرقد، رقدة، انظروا إلى أصحاب الكهف كم لبثوا، ولم استيقظوا قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، هكذا عالم البرزخ، مع أنَّهم ما ماتوا، لكن هذا يُشبه هذا، الذي مرَّ على قريةٍ وهي خاويةٌ لما أماته اللهُ مئة عامٍ، فلمَّا بُعث قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ [البقرة:259]، وهكذا.

فيعلم العبدُ أنَّ اللقاءَ حقٌّ، إذًا هو يحتاج إلى العمل والجدِّ والاجتهاد، والمحاسبة للنَّفس على الصَّغير والكبير، ما يحتاج أحدًا يُحاسبه، ولا يحتاج أحدًا يقف على رأسه، ولا يحتاج أحدًا يقول له: أين أنت؟ أين ذهبتَ؟ أين جئتَ؟ وماذا طالعتَ؟ وماذا شاهدتَ؟ وماذا لقيتَ؟ وماذا أنفقتَ؟ وماذا أخذتَ؟ ومن أين لك هذه المكاسِب؟ ينبغي أن يكون عليه حسيبٌ من نفسه.

لقاؤك حقٌّ، وقولك حقٌّ، وفي "صحيح البخاري" في روايةٍ بالتَّعريف: لقاؤك الحقُّ[7]، مثل التي قبله: وقولك الحقُّ.

انتهى الوقتُ، نتوقف عند هذا، وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا، ويجعلنا وإياكم هُداةً مُهتدين.

اللهم ارحم موتانا، واشفِ مرضانا، وعافِ مُبتلانا، واجعل آخرتنا خيرًا من دنيانا.

اللهم لا تجعل لنا في هذه السَّاعة ذنبًا إلا غفرتَه، ولا عيبًا إلا سترتَه، ولا مريضًا إلا عافيتَه، ولا مهمومًا إلا فرَّجْتَ همَّه، ولا مَدِينًا إلا قضيتَ دينَه، ولا تائبًا إلا قبلتَه، ولا ميتًا إلا رحمتَه.

ربنا اغفر لنا، ولوالدينا، ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا، ربنا إنَّك رؤوفٌ رحيمٌ.

 

  1. أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} [الفتح:15]، برقم (7499).
  2. أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الدُّعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم (769).
  3. انظر: "أحكام القرآن" لابن العربي (2/343)، و"التوحيد" لابن منده (2/166).
  4. انظر: "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (1/271).
  5. انظر: "تفسير السعدي" (ص949).
  6. انظر: "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" للشنقيطي (3/289).
  7. أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:23]، برقم (7442).

مواد ذات صلة