الأربعاء 26 / ذو القعدة / 1447 - 13 / مايو 2026
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ

المصباح المنير
مرات الإستماع: 0

وقوله: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ قال ابن زيد، وابن جُرَيْج: أي راجعين إليه.

مُنِيبِينَ إِلَيْهِ يعني ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ۝ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ [سورة الروم:30-31]، فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا، مُنِيبِينَ إِلَيْهِ فيكون منصوباً على الحال على قول بعض أهل العلم، وهو اختيار ابن جرير - رحمه الله -، مُنِيبِينَ إِلَيْهِ حال كونكم مُنِيبِينَ إِلَيْهِ، وبعضهم يقول: إنه خبر كان المحذوفة، كونوا مُنِيبِينَ إِلَيْهِ والإنابة معروفة هي الرجوع والتوبة إليه من الشرك والمعاصي.

وَاتَّقُوهُ أي: خافوه وراقبوه، وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وهي الطاعة العظيمة، وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي: بل من الموحدين المخلصين له العبادة، لا يريدون بها سواه.

روى ابن جرير عن يزيد بن أبي مريم قال: مر عمر ، بمعاذ بن جبل فقال: ما قوام هذه الأمة؟ قال معاذ: ثلاث، وهن من المنجيات: الإخلاص وهي الفطرة فطرة الله التي فَطرَ الناس عليها، والصلاة وهي الملة، والطاعة وهي العصمة، فقال عمر: صدقت.