الجمعة 13 / شعبان / 1445 - 23 / فبراير 2024
حديث «أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر..» إلى «من دعا رجلا بالكفر..»
التحميل: 0
مرات الإستماع: 0

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذا "باب النهي عن قول الإنسان: مطرنا بنوء كذا".

"مطرنا بنوء كذا" الأنواء معروفة، والقمر له منازل، له ثمان وعشرون منزلة، ينزل في كل ليلة في واحدة، وهذا المنازل للقمر بعد ثلاث عشرة ليلة يسقط أحدها هذه المنازل من جهة المغرب، ويظهر آخر من جهة المشرق، فهذا الذي يسقط من جهة المغرب يقال: ناء بمعنى: سقط، وتسمى: نوء، والأصل أن النوء يقال: للطالع، والظاهر في اللغة، لكنه في منازل القمر غلب استعماله في هذا، حتى إن أهل العلم يكادون يطبقون على هذه التسمية، إلا ما ندر أو شذ، فيقصدون به الساقط، فالعرب حينها إذا نزل مطر، أو نحو ذلك، أضافوه إلى الساقط، فيقولون: مطرنا بنوء كذا، كما كانوا يفعلون في الجاهلية.

"النهي عن قول الإنسان: مطرنا بنوء كذا" لماذا؟ لأن هذا من قبيل الإشراك، إضافة النعمة إلى غير مسديها، إلى من لا يد له فيها، فما علاقته في هذا؟

وذكر حديث زيد بن خالد قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية" والحديبية معروفة، على بعد نحو عشرة أميال من مكة، تكون على يسار المتجه إلى مكة من جدة على يساره.

"وصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية" وهو في سفر -عليه الصلاة والسلام-، ومع ذلك يصلي بأصحابه جماعة، فما كان ﷺ يترك صلاة الجماعة، حتى في حال الحرب، وفي السفر.

قال: "في إثر سماء كانت من الليل" يعني: مطر، فيقال له: سماء؛ لأنه ينزل من السحاب.

"فلما انصرف أقبل على الناس" يعني: انصرف من الصلاة "فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب[1]، متفق عليه، إذا قال الإنسان: مطرنا بنوء كذا، إذا كان يعتقد أن هذا النوء هو الذي ينزل الغيث، وأنه يتصرف، وما إلى ذلك، فهذا من أقبح أنواع الإشراك، وهو شرك في الربوبية، يعني: يعتقد أن مدبرًا مع الله في هذا الكون، ينزل المطر، ويتصرف، والنوء لا علاقة له بهذا، وإذا قاله يقصد به التوقيت، فقط جرى ذلك على لسانه، يعني: في وقت، كما يقول: مطرنا بالربيع، ومطرنا بالشتاء، يعني: في فصل الشتاء، ومطرنا في الخريف، ومطرنا في الوسم، فمثل هذا إذا قال: مطرنا بنوء كذا، يقصد التوقيت، فمثل هذه العبارة لا يقولها، ولكنه لا يكون من قبيل الشرك الأكبر، ولا يعتقد أن هذا النوء هو الذي ينزل هذا المطر، ولا يتصرف في الكون، وليس له تدبير مع الله -تبارك وتعالى-، ولكن هذه العبارة هي عبارة محرمة، هو شرك في الألفاظ مطرنا بنوء كذا كالذي يجري على لسان الحلف بغير الله ، يقول: والنبي، ونحو ذلك، لكنه لا يقوم في قلبه من التعظيم ما لا يصلح إلا لله -تبارك وتعالى-، ففي هذه الحال لا يقال هذا من قبيل الشرك الأكبر، كما سبق في الحلف، وقد يكون الحلف بغير الله من قبيل الشرك الأكبر.

فهذه الكواكب والأنواء والنجوم ليس لها تدبير، ولكن ما قد يعرض أحيانًا على الناس، ويكتب بأن النجم الفلاني يزرع فيه كذا، والنجم الفلاني يزرع فيه كذا، والنجم الفلاني يحسن فيه كذا، والخباء والنجم الفلاني يحصل فيه كذا، برد الهواء، والنجم الفلاني تظهر فيه العلة، والنجم الفلاني ترتفع فيه العاهة، فهذا مثل عقارب الساعة، يعني: حينما مثلاً إذا صارت الساعة العاشرة اشتد حر الشمس، وإذا صارت الثانية عشرة،، فإن الحر على أشده، وهكذا يبدأ برد الهواء من الساعة كذا مثلاً، في أمور أجراه الله في مجاري العادات، فيحصل الاستقراء فيقال: هذا النجم يحصل فيه زراعة كذا، وكذا، وكذا، من أنواع الخضروات، والثمار، وما إلى ذلك، فمثل هذا لا إشكال فيه، مثل عقارب الساعة، لكن لا يعتقد أن للنجم تأثيرًا في ذلك، فهذا هو المحظور، والناس بحاجة إلى معرفة هذه الأشياء من أجل أن يزرعوا، ومن أجل أن يتخذوا ما يحتاجون إليه من احتياطات، وما إلى ذلك، فيما يتعلق بالشتاء والصيف، وبرد الهواء، والحر، والنوم في العراء، والنوم في الخباء، وكل هذه الأمور، فهذا لا إشكال فيه بهذا الاعتبار، لكنه لا يضيف ذلك إليها، فلا يقول: مطرنا بنوء كذا أو ما إلى ذلك من العبارات، فهذا واضح.

كذلك لو أنه أضافه إلى غير الكوكب، لو أضافه إلى مخلوق آخر إلى أحد من الناس، فالحكم لا يختلف، فيكون كما قال الله : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر وقد يوجد لدى بعض الجاهلين ممن صار في الجهل بمنزلة أنه يضيف مثل هذه الأشياء إلى مخلوق، وقد سمع هذا، من بعض الناس ينزل المطر، وتخضر الأرض، ويظهر الربيع، ونحو ذلك، فيقال: ما شاء الله عندكم ربيع، وعندكم مطر، يقول: الحمد لله الحكومة ما قصرت، والحكومة لا تدعي هذا، هي لا تدعي أنها تنزل المطر، ولا أنها تخرج النبات من الأرض، ولا أحد يدعي هذا، فكيف يجري هذا على لسان إنسان عرف الله -تبارك وتعالى-؟ فهذا جهل عظيم جدًا يقع فيه بعض الناس، فيضيف مثل هذه الأشياء: نزول المطر، ونحو ذلك، إلى مخلوق.

وبعض الناس في بعض البيئات التي قد يوجد فيها اعتقاد بما يسمونه بالأولياء، أو نحو ذلك، قد يقول: فلان الولي هو الذي تكرم علينا بإنزال المطر، أو بحلول الربيع، أو نزول البركة، أو نحو ذلك، فكل هذا داخل في هذا الحكم، لا فرق، فهو من الإشراك، فإذا كان يعتقد هذا فهو شرك أكبر، مخرج من الملة، فكانوا يقولون في الجاهلية: مطرنا بنوء كذا لكن من يقول: مطرنا بسبب الولي الفلاني، أو غير ذلك، فلا فرق بين هذا وهذا.

ثم ذكر بعده "باب تحريم قوله لمسلم: يا كافر" يعني: إذا قال لأحد من الكافرين: يا كافر، فهذا لا إشكال فيه، فهذا تسمية للكافر باسمه اللائق به، سواء كان من أهل الكتاب، أو من غيرهم.

وذكر فيه حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فإن كان كما قال: وإلا رجعت عليه[2]، متفق عليه.

فهذا من أحاديث الوعيد، بمعنى: أنه إذا قال له: يا كافر، فقد باء بها أحدهما يعني: إن كان ذلك المقول فيه يستحق هذا، فإنه يكون قد نزل هذا الحكم في المحل القابل، وإذا كان لا يستحق فقد باء بها أحدهما يعني: كونه يستحل تكفير المسلم، أو كما يقول بعض أهل العلم: بأنه إذا قال فيه ذلك، وهو على حال من الإسلام، والتوحيد، ويعتقد أن ذلك كفرًا، فهو يعني: القائل هو الكافر بهذا الاعتبار، فبعضهم يقول: إن هذا يكون إذا قاله مستحلاً، أو معتقدًا في أن ما هو عليه هذا المسلم من التوحيد، والإيمان، والعمل الصالح، بأنه كفر، فيكون كافرًا، وعلى كل حال مثل نصوص الوعيد هذه، بعض أهل العلم -كالإمام أحمد- لا يرى التعرض لها؛ لئلا يذهب أثرها.

وإنما المقصود بذلك زجر الناس عن الوقوع في مثل هذا، فلا يجترئ أحد منهم على رمي أخيه بالكفر؛ وذلك أن المسلم الذي دخل الإسلام بيقين لا يمكن أن يخرج منه إلا بيقين، لا يمكن أن يخرج بشك، وإذا كان هذا المسلم دخل فيه بيقين فحتى لو أنه صدر منه بعض الأفعال التي قد تكون في نظر السامع أو المشاهد له، أو نحو ذلك، قد يكون العمل في نفسه هو من قبيل الكفر، لكن لا يلزم في كل الحالات أن قائل ذلك، أو أن فاعله، يكفر، لا يلزم؛ لأن هناك تفسيرات كثيرة جدًا.

أقول: لا يلزم في كل الحالات أن يكفر، فهناك تفاصيل كثيرة جدًا، تتعلق بالمعلوم من الدين بالضرورة، وهناك أشياء تتعلق بالجهل والعذر، وفي هذا تفاصيل، ما هو الجهل الذي يعذر به؟ وما هو المعلوم من الدين بالضرورة؟ وأن هذا يختلف باختلاف الأحوال، والأشخاص، والأزمنة، والأمكنة، فالذين يكونون في آخر الزمان كما قال حذيفة : "لا يعرفون إلا هذه الكلمة" كلمة التوحيد، لا يعرفون الصلاة، ولا الصيام، لا يعرفون شيئًا من الدين، فلما سُئل حذيفة: ما تغني عنهم هذه الكلمة؟ قال: "تنجيهم من النار"[3]؛ لماذا؟ لأن هذا هو غاية ما بلغهم من الدين، فقط كلمة لا إله إلا الله، هذا في آخر الزمان.

لكن الآن لو أن أحدًا من الناس فقط يقول: لا إله إلا الله، لكنه لا يعرف الصلاة لا يعرفها أصلاً، ولا يعرف الصيام، ولا يعرف الحج، ولا يعرف الزكاة، ولا يعرف شيئًا من دين الله إطلاقًا، في بيئة مثل هذه البيئة، ينتشر فيها الوعي، والعلم، وما إلى ذلك هل يكون مسلمًا بمجرد هذه الكلمة؟ والله يقول: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة:5] يعني: مفهوم المخالفة: إن لم يتوبوا، أو لم يقيموا الصلاة، فلا يخلى سبيلهم، يعني: الكافرين، وهكذا في قوله: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ [التوبة:11] ومفهوم المخالفة: أنه إن لم يكونوا كذلك، يعني: لم يقيموا الصلاة، فليسوا بإخوان لنا في الدين، ولا تنتفي الإخوة الإيمانية إلا بالخروج من الإسلام.

وأقول مثل ذلك في أمور أخرى، تتعلق بهذا الباب، وهي ما يتصل بتحقيق الشروط وانتفاء الموانع في الشخص المعين، يعني: قد يقال: هذا العمل كفر، وهذا العمل بدعة، لكن هل يقتضي أن هذا الذي صدر منه مبتدع، أو أنه كافر؟ ليس بالضرورة، لا بدّ من تحقق الشروط وانتفاء الموانع؛ ولذلك التسرع في مثل هذا: وكون الإنسان ينصب نفسه حكمًا بين عباد الله ، يأتي يشتط؛ ليحقق الشروط في شخص، ويريد أن يقول: الموانع منتفية، ثم يحكم عليه أنه كافر، ولربما يكون هذا الإنسان لم يكمل الآلة المطلوبة التي تؤهله لهذه الأحكام الكبيرة، لا زال لم يطلب العلم أصلاً، أو في بدايات طلب العلم، أو عامي، ويحكم على الناس بمثل هذا، فهذا لا شك أنه في غاية الخطورة.

والحديث هذا من أحاديث الوعيد في مثل هذا الباب، لكن الطريقة التي يحصل بها المقصود، وينتفع بها الناس هي إيراد النصوص على الناس في تحذيرهم من مواقعة الكفر، والبدع، والضلالات، ومن انتهاك حدود الله تذكر لهم النصوص، ولا يلزم من أن يشتط الإنسان، ويشتغل بهم: هل فلان كافر وإلا ما هو بكافر؟ ولذلك في مسألة خلق القرآن أفتى خمسمائة من العلماء في عهد الإمام أحمد عهد السلف قبله وبعده بقليل، بكفر من قال: بخلق القرآن، لكن ما تحولت هذه عندهم إلى مشكلة في المجتمع، وقضية يختلف الناس عليها، ويضطربون فيها، ثم بعد ذلك يرجع بعضهم إلى بعض، فيكفر بعضهم بعضًا -نسأل الله العافية-، يعني: ما اشتغلوا بزيد وعمرو هو يقول: بخلق القرآن، إذًا هل هو كافر وإلا ما هو بكافر؟ لكن كانوا يحذرون الناس من هذا القول، ويقولون لهم: هذا القول كفر، ويبقى أن الناس يتفاوتون، فمنهم من تكون الشروط متحققة فيه، والموانع منتفية، فيكفر، ومنهم من لا يكون كذلك، فلا يشتغل بأن تتحول القضية إلى تحقيق ذلك، وتنزيل هذا الحكم على الأفراد، ننظر من تحقق فيه الشرط، وانتفى المانع، فما كانوا يفعلون هذا، ولذلك استراحوا من شر ذلك، ومن خلافه.

أما الذين أرادوا أن يدخلوا في مثل هذه المضايق، لا سيما مع قلة الأهلية من ناحية العلم، فاشتغلوا بمثل هذه الأمور، فاشتغلوا بزيد وعمرو، وما إلى ذلك، ثم رجعوا إلى اللوازم: الذي لا يكفر الكافر كافر، إذًا بدأ يكفر أقرب الناس إليه، فيكفر شيخه، ويكفر والده، ويكفر صاحبه، وهكذا، فيتجادل معه وبسهولة في المجلس، يقول: لك ربع ساعة هي مدة كافية للتبين -نسأل الله العافية-، فإن لم ترجع عن  هذا، فأنت كافر، ويختلفون على شخص هل هو كافر وإلا ما هو بكافر؟ ثم بعد ذلك يجري هذا الحكم، ويسري على أوساط كبيرة من الناس، حتى بلغ الأمر ببعضهم: أنه كفر كل الناس، وكان رجوع أحد الأشخاص في بعض البلاد المجاورة فيما بلغني: أن مثل هؤلاء لم يبق معه إلا واحد، فذهب معه إلى الحج، فكان يطوف بالبيت، ثم استيقظ وضميره، فقال له: الآن كل هؤلاء الحجاج على باطل، وليس لهم حج، وهم كفار، ولم يحج البيت هذا العام سوى أنا وأنت؟! قال: نعم، -نسأل الله العافية-، فعرف أنه على باطل، فقال: إذا كان هؤلاء كفار، فأنا معهم -نسأل الله العافية-، يعني: انظر ذاك أين وصل به الضلال؟ وكيف استطاع أن يغرر بهذا إلى هذا المدى البعيد؟!

فأقول: مثل هذا الاختلاف والتراشق والفتن التي تحصل بين الناس، وما إلى ذلك، إنما هو لدخولهم في أمور قد وسع الله عليهم فيها، وكان طريقة السلف فيها واضحة، يحذر الناس من أسباب الكفر من الأمور التي هي كفر، من الأمور التي هي ضلال من الكبائر، ومن المعاصي، على طريقة القرآن.

أما أن نجلس نشتغل في كل واحد: هل الشروط متحققة والموانع منتفية؟ ما شأننا بهذا؟ الله سيتولاهم، ويحاسب عباده، وهو أعلم بما في ضمائرهم، فالكلمة الواحدة تصدر من شخص، قد تكون مكفرة له، وتصدر من آخر لا يكون كذلك، وهذا له أمثلة كثيرة جدًا.

فهذا الباب من أدق الأبواب، ولو أن الناس يفقهون بهذه الجزئية في هذا الجانب لاستراحوا من عناء كبير، نسأل الله العافية.

وذكر حديث أبي ذر أنه سمع النبي ﷺ يقول: من دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه[4]، متفق عليه.

يعني: رجع عليه، هذه قضية ليست بالسهولة، فهذه المسألة التي تسمى مسألة الأحكام، ومسألة الأسماء، مسألة الأحكام هي الحكم بالخلود في النار، كما يقول الخوارج مثلاً، في حق صاحب الكبيرة، والمعتزلة في حق صاحب الكبيرة، يتفقون على النتيجة: أنه خالد في النار، هذه تسمى مسائل الأحكام.

ومسائل الأسماء: ماذا يسمى المعتزلة يقولون: ليس بمؤمن، ولا كافر، هو في منزلة بين المنزلين، والخوارج يقولون: كافر، نسأل الله العافية.

فسواء مسألة تسميته بكافر، أو كذلك تسمية الإنسان بمبتدع، أو زنديق، أو نحو ذلك، كل هذه من القضايا المتعلقة بالأسماء، فينبغي أن يقف الإنسان عند مثل هذه الأشياء، ولا يطلق عبارة إلا فيما يتحققه في أمور، إما أنها لا يحتاج فيها إلى إقامة الحجة، ويكون الذي يطلق هذا عالم راسخ في العلم، أو كان بعد إقامة الحجة على معين، فعند ذلك يحكم عليه بمقتضاها، لكن من الذي يحكم؟ هم العلماء، أهل الرسوخ، وليس كل أحد، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه.

  1. أخرجه البخاري في أبواب الاستسقاء، باب قول الله تعالى: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} برقم (1038) ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء برقم (71).
  2. أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال برقم (6104) ومسلم في كتاب الإيمان، باب حال إيمان من قال لأخيه المسلم يا كافر برقم (60).
  3. أخرجه ابن ماجه في كتاب الفتن، باب ذهاب القرآن والعلم برقم (4049) وصححه الألباني.
  4. أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن برقم (6045) ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم برقم (61) واللفظ له.

مواد ذات صلة