الثلاثاء 25 / ذو القعدة / 1447 - 12 / مايو 2026
كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

المصباح المنير التسهيل في علوم التنزيل لابن جزي
مرات الإستماع: 0

قال المفسر - رحمه الله تعالى -: تفسير سورة الأعراف، وهي مكية.
بسم الله الرحمن الرحيم: المص ۝ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ۝ اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ [سورة الأعراف:1-3].
قد تقدم الكلام في أول سورة البقرة على ما يتعلق بالحروف.
كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ [سورة الأعراف:2] أي: هذا كتاب أنزل إليك أي من ربك فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ قال مجاهد، وقتادة، والسدي: "شك منه"، وقيل: "لا تتحرج به في إبلاغه، والإنذار به" فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ [سورة الأحقاف:35]، ولهذا قال: لِتُنذِرَ بِهِ أي: أنزلناه إليك لتنذر به الكافرين وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ [سورة الأعراف:2].
فالكلام على الحروف المقطعة سبق في أول سورة البقرة بشيء من التفصيل، وسبق بيان القول الذي قد يكون أقرب الأقوال؛ وذلك أن هذه الحروف هي من حروف المعجم - حروف التهجي -، وأنها ليس لها معنى في نفسها، وأنها تشير إلى الإعجاز بالقرآن، فكأنه يقول: هذا القرآن مركب من هذه الحروف التي تركبون منها الكلام فأتوا بمثله، ولذلك لا تكاد تذكر هذه الحروف إلا ويذكر القرآن أو الوحي بعدها، كما في قوله هنا: كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ [سورة الأعراف:2] وذكرنا أن الحروف المقطعة تمثل نصف الحروف الهجائية، وأنها تمثل من الحروف الهجائية أشرفها، وبالنسبة لما عدا ما ذكرنا في معناها فقد ذكر بعض أهل العلم عشرات الأقوال في تفسيرها، ولا حاجة إلى التطويل في هذا.
وقوله - تبارك وتعالى - : فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ [سورة الأعراف:2] يقول الحافظ: "قال مجاهد، وقتادة، والسدي: شك منه" وعلى هذا تكون هذه الآية كقوله - تبارك وتعالى -: الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [سورة البقرة:147] والممتري هو الشاكّ.
يقول: "وقيل: لا تتحرج في إبلاغه، والإنذار به" أي: لا تتحرج مخافة التكذيب، والإيذاء، والمخالفة، والكفر بما جئت به، كما قال ﷺ في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه: إذن يفلقوا رأسي فيجعلوه خبزةً[1]، فالنبي ﷺ كان يتحرج من تكذيبهم حتى أنزل الله عليه مثل هذه الآية.
أو يكون المعنى لا يضِق صدرك لعدم استجابتهم، وإيمانهم؛ كما قال الله  : فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [سورة الكهف:6] فقوله: بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أي: مهلكٌ نفسك كقوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ [سورة هود:12]، وكقوله تعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ [سورة الحجر:97] فهذا تفسير للحرج بالضيق، ويدل على أن الحرج يأتي بمعنى الضيق الآية التي سبقت في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [سورة الأنعام:125]، وقوله تعالى في سورة الحج: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [سورة الحج:78] يعني ما جعل عليكم من ضيق، وإنما وسع عليكم بتيسير هذه الشريعة.
الخلاصة أن المعنى الأول لقوله: فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ [سورة الأعراف:2] يعني لا يكن في صدرك شك منه، والمعنى الثاني لا يكن في صدرك ضيق مما يقع بسبب تكذيب المكذبين.
والحافظ ابن كثير - رحمه الله - هنا ذكر القول الأول، فإن كان المختصر دقق في نقل عبارة ابن كثير حيث ذكر القول الآخر بـ قيل، أي إن كان كذلك في الأصل فمعنى ذلك أن الحافظ - رحمه الله - يرجح القول بأنه الشك.
وبالنسبة لكبير المفسرين ابن جرير - رحمه الله - فقد جمع بين المعنيين، وهذا وجه حسن من التفسير، وذلك أن القرآن يعبر به بالألفاظ القليلة الدالة على المعاني الكثيرة، فقد تكون الكلمة في الآية تحتمل معنيين وكل معنىً من هذه المعاني يشهد له آيٌ من القرآن وفي هذه الحال تحمل الآية على ذلك جميعاً، ولذلك يقال في قوله تعالى: فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ [سورة الأعراف:2] أي: لا يكن فيه شك ولا ضيق.
والجمهور من المفسرين يفسرون الحرج بالضيق، وكأن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله - يميل إلى تفسيره بالضيق أيضاً.
يقول ابن كثير: "ولهذا قال: لِتُنذِرَ بِهِ [سورة الأعراف:2]" أي: أنزلناه إليك لتنذر به الكافرين، كما قال الله   : وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا [سورة مريم:97] وقوله تعالى: فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى [سورة الليل:14].
قال تعالى: لِتُنذِرَ بِهِ [سورة الأعراف:2] ولم يذكر المنذَر ولا المنذَر منه أي لم يذكر المفعول الأول ولا المفعول الثاني، لكن المراد معلوم أي لتنذر به هؤلاء الكافرين الذين يخاصمون خصومةً شديدة في الحق ويردونه مع وضوح دلائله، وتنذرهم من عذاب النار كما قال تعالى: فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى [سورة الليل:14] وكما قال: لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ [سورة الكهف:2].
وعلى كل حال الإنذار في القرآن يأتي عاماً كما في قوله تعالى: لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ [سورة الأنعام:19] فالنبي ﷺ منذرٌ بهذا القرآن لجميع الناس سواء الأبيض أو الأحمر أو الأسود.
ويأتي الإنذار أيضاً بمعنىً خاص وهو إنذار المكذبين، وأما أهل الإيمان والتصديق والانقياد فإنه يبشرهم، وبهذا الاعتبار يكون القرآن منذراً لقومٍ ومبشراً لآخرين كما قال الله  : فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا [سورة مريم:97] فهذا بالنظر إلى الإطلاق الثاني للإنذار وهو أنه يأتي للمكذبين خاصة.
ومن الإنذار العام قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنذِرْ [سورة المدثر:1-2] يعني أنذر جميع الناس.
وأصل الإنذار في كلام العرب هو إعلامٌ خاص، فهو الإعلام المقترن بتهديد، وبهذا الاعتبار يكون الإنذار إعلاماً خاصاً، فكل إنذار إعلام وليس كل إعلامٍ إنذاراً، فحينما تخبر إنساناً بقولك: جاء زيد فهذا إعلام وليس إنذاراً، وحينما تقول لإنسان: الموت قريب والساعة حق، والله قد أعد النار للمكذبين، فهذا كله من الإعلام لكنه إعلامٌ خاص، وحينما تقول لإنسان: سترى مغبة فعلك وعاقبة جريرتك، فهذا كله إعلامٌ يقال له إنذار؛ لأنه إعلام مقترن بالوعيد والتهديد.
وعلى كل حال فإن قوله - تبارك وتعالى - في هذه الآية: فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ أي: لا يكن فيه شكٌ ولا ريب ولا ضيق من تبليغ الناس به وما تضمنه.
وقوله: لِتُنذِرَ بِهِ [سورة الأعراف:2] أي: من أجل الإنذار.
وإذا قلنا: إن الحرج بمعنى الشك فيكون ذلك متوجهاً إلى الأمة بحيث لا يقع من أحد شك في هذا القرآن بحال من الأحوال، ومن آمن ببعض القرآن وكفر ببعض فإنه يكون في صدره شيء من الحرج بقدر ما رد منه وكذّب، كما يقول الحافظ ابن القيم - رحمه الله - : من لم يؤمن بأسماء الله وصفاته ففي صدره حرجٌ منه؛ لأن القرآن دل على هذه الأشياء، ومن لم يرض بالقرآن حاكماً يتحاكم إليه، فإنه قد وقع في صدره حرجٌ منه، ومن شك في أخباره فقد وقع في صدره حرجٌ منه، والناس يتفاوتون في ذلك.
  1.  - أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار (2865) (ج 4 / ص 2197).

مرات الإستماع: 0

"قوله تعالى: حَرَجٌ مِنْهُ أي: ضيق من تبليغه مع تكذيب قومك، وقيل: الحرج هنا الشك، فتأويله كقوله فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [آل عمران: 60]."

الحرج، يقول: الضيق هذا هو اختياره كما هو معلوم يقدم القول الذي يرجحه، ثم يذكر بعده القول الآخر بقيل، ونحو ذلك، الحرج الضيق؛ وسبق الكلام على هذا المعنى في الغريب، وفي غيره.

والحرجة هي الشجرة تكون بين الشجر لا يوصل إليها، ومنه قولهم في أبي جهل حينما جاء في يوم بدر بين المقاتلين، وهم يحملون الرماح، والسيوف، ونحو ذلك، فوصف بأنه في مثل الحرجة، يعني: لا يوصل إليه فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [الأعراف: 2] يعني ضيق من تبليغه مع تكذيب قومك، فالله يحفظك، أو لا يضيق صدرك لكونهم لم يؤمنوا بهذا الذي جئت به، ولم يستجيبوا لما دعوتهم إليه.

فهذا المعنى الأول الذي ذكره ابن جزي - رحمه الله - هو قول الجمهور، كما قال الله - تبارك، وتعالى -: فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا [هود: 12] وهكذا في قوله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ [الحجر: 97] وهكذا: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ يعني: مهلك إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [الكهف: 6].

وكذلك أيضًا يدل على هذا المعنى يعني تفسير الحرج بالضيق يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام: 125] يعني: في غاية الضيق لا يتسع للهدى، وهكذا في قوله: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج: 78] يعني من ضيق.

أما تفسيره بالشك، فهذا قال به بعض السلف كمجاهد، وقتادة، والسدي[1].

وابن جرير - رحمه الله - جمع بين هذين المعنيين[2] على طريقته - رحمه الله - حيث يكون اللفظ يحتمل، ولا دليل على إرادة أحد هذه المعاني.

فهذا نهي عن الحرج فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [الأعراف: 2] يعني: الضيق، والحرج أيضًا يمكن أن يكون بمعنى الشك فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ [آل عمران: 60] لكن المعنى المتبادر هو الأول، لا يكون في صدرك ضيق من أي وجه، سواء من التكذيب، أو التبليغ؛ لأنهم إن كذبوه شق عليهم، وثقلت الدعوة، وتبليغ ما أمر الله به، وهكذا ما يسمع منهم من الباطل، والأقاويل التي يقولونها فيه، وفي القرآن، فإن ذلك يضيق به صدره - عليه الصلاة، والسلام -.

"قوله تعالى: لِتُنْذِرَ متعلق بـ أنزل."

كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ [الأعراف: 2] يعني: أنزل إليك لتنذر، من أجل الإنذار، واللام هذه للتعليل، كما قال الله : وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [مريم: 97] فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى [الليل: 14] لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ [الكهف: 3].

 

"قوله تعالى: وَذِكْرَى منصوب على المصدرية بفعل مضمر تقديره لتنذر، وتذكر ذكرى؛ لأن الذكر بمعنى التذكير، أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر، أو مخفوض عطفًا على موضع لتنذر أي للإنذار، والذكرى."

يقول: متعلق بـ أنزل، متعلِق بالكسر، أما المتعلَق، فيقال ذلك في المعمول المحذوف، ونحو ذلك يقال مثلاً حذف المتعلق يفيد العموم النسبي، حذف متعلقه، ونحو هذا الفتح، وهو المقدر المحذوف.

أما هذا حينما يقال لتنذر متعلق بـ أنزل، وهكذا في قوله لتنذر، وتذِّكر في الطبعة الجديدة.

يقول: وَذِكْرَى منصوب على المصدرية بفعل مقدر تقديره لتنذر، وتذِّكر ذكرى، وعرفنا أن المصدر هو ما يأتي ثالثًا في تصريف الفعل، وتذكر ذكرى.

وتذكر تذكيرًا، والذكرى اسم بمعنى المصدر، يقول: "لأن الذكر بمعنى التذكير" التذكير هو المصدر، ذكر يذكر تذكيرًا، فهو يأتي ثالثًا في تصريف الفعل، هذا كما قال الله : فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [مريم: 97] فالإنذار كما سبق في الغريب: هو إعلام مقترن بتخويف، مقترن بتهديد، ويأتي في القرآن بمعنى عام قُمْ فَأَنْذِرْ [المدثر: 2] ويأتي مختصًا بالكفار، كما في هذه الآية. فالذكرى مصدر، أو اسم بمعنى المصدر، منصوب بفعل مقدر محذوف.

يقول: أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر. يعني: لتنذر به، وذكرى، وهو ذكرى، هذا المقدر المحذوف المبتدأ، ويمكن أيضًا الرفع باعتبار العطف على كتاب، التقدير عندهم - عند هؤلاء المعرِبين - هذه الحروف كتاب، وذكرى فيكون الرفع باعتبار العطف على كتاب، وكتاب مرفوع، أو يكون العطف على صفة الكتاب، والتقدير عندهم: هذه الحروف كتاب منزل إليك، وذكرى، فتكون ذكرى بهذا الاعتبار، وذكرى معطوفة على الصفة، كتاب منزل إليك، منزل هذه الصفة منزل، وذكرى.

يقول: أو مخفوض عطفا على موضع لتنذر أي للإنذار، والذكرى. لتنذر، موضع لتنذر هو الجر هي في محل جر لدخول اللام مجرور باللام لتنذر، مجرور محلاً.

فالإنذار اسم لكن تنذر فعل، والفعل لا يجر، وإنما الرفع، والنصب، والجزم، هذا بالنسبة للفعل، والجر من علامات الاسم.

 يقول: عطفًا على موضع لتنذر. يعني: للإنذار يعني من جهة المعنى، وذكرى. 

  1. تفسير ابن كثير (3/387).
  2. تفسير الطبري (12/296).