ثم قال تعالى مخاطباً للعالم: اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ [سورة الأعراف:3] أي اقتفوا آثار النبي الأمي الذي جاءكم بكتاب أنزل إليكم من رب كل شيء، ومليكه وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء [سورة الأعراف:3] أي لا تخرجوا عما جاءكم به الرسول إلى غيره فتكونوا قد عدلتم عن حكم الله إلى حكم غيره.
هذه الآية وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء [سورة الأعراف:3] تدل على أن كل من لم يتبع القرآن فهو متبعٌ لأولياء من دونه، فليس هناك إلا اتباع القرآن، واتباع الرسول ﷺ، أو اتباع الأولياء، فليس هناك شيء وسط بين هذا وهذا.
قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ [سورة الأعراف:3] كقوله: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [سورة يوسف:103]، وقوله: وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ الآية [سورة الأنعام:116]، وقوله: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ [سورة يوسف:106].