السبت 16 / شوّال / 1447 - 04 / أبريل 2026
بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا

المصباح المنير
مرات الإستماع: 0

"ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا أَيْ: تُقَدِّمُونَهَا عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ، وَتُبْدُونَهَا عَلَى مَا فِيهِ نفعكم، وصلاحكم في معاشكم، ومعادكم."

يعني لما ذكر لمن يكون الفلاح - والفلاح هو تحصيل المطلوب، والنجاة من المرهوب - ذكر الحال التي عليها من لم يوفق لمثل هذا من الأعمال الطيبة، الزاكية فقال: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا، العاجلة القريبة، تؤثرونها على الآخرة، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى، وإنما يكون هذا لضعف اليقين، فإذا انعدم اليقين تكالب الناس على الدنيا، وإذا ضعف يقينهم في الآخرة فإن ذلك يكون ضعفًا في إقبالهم على عملهم، ويكون الحرص، والجد في تحصيل متاع الحياة الدنيا، ومن ثم فإن الإنسان قد يشق عليه العمل، ويثقل البذل في سبيل آخرته؛ لضعف يقينه.