تتصفح الآن الموقع بالنسخة الجديدة     |     العودة للموقع القديم
الأربعاء 19 / محرّم / 1441 - 18 / سبتمبر 2019
[95] قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ..}
تاريخ النشر: ١٢ / محرّم / ١٤٣٧
التحميل: 1445
مرات الإستماع: 2655

بسم الله الرحمن الرحيم

مجالس في تدبر القرآن

سورة البقرة

[95] قوله تعالى: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ..

الشيخ/ خالد بن عثمان السبت

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

يقول الله - تبارك وتعالى - في هذه السورة الكريمة (سورة البقرة): وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127].

واذكر حين رفع إبراهيم مع إسماعيل - عليهما السلام - القواعد من الكعبة المشرفة، حال كونهما داعين الله - تبارك وتعالى - وسائلينه القبول رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ [البقرة: 127] لأقوالنا وأقوال العباد، وسائر المسموعات الْعَلِيمُ بأحوالنا وأحوال خلقك.

يؤخذ من هذه الآية: هذا المقام من أجل المقامات، وأعظمها وأشرفها بناء الكعبة المشرفة بأمر الله - تبارك وتعالى - ومن يقوم بذلك؟ إنه خليل الرحمن، والخُلة أعلى مراتب المحبة وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً [النساء: 125] وقال ﷺ: فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا[1] فهذا إبراهيم وهو من هو، بهذه المرتبة والمنزلة عند الله - تبارك وتعالى - ويقوم بأجل الأعمال، ومع ذلك انظروا إلى هذه الضراعة والانكسار كما جاء عن وهيب بن الورد - رحمه الله - أنها حينما يقرأ هذه كان يبكي، ويقول: "يا خليل الرحمن، ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يتقبل منك"[2].

إذا كان الإنسان في مقام كهذا، ويكون في حال من التضرع والانكسار، وهو بهذه المرتبة عند الله - تبارك وتعالى - ويقول: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] فماذا يقول من كان دونه؟ وماذا يقول من عمل عملاً دون ذلك من الأعمال الصالحة؟

نحن قد نزاول بعض الأعمال، ونقوم ببعض العبادات من حج، أو عمرة، أو صدقة، أو صيام يصوم الإنسان عاشوراء، أو يصوم غيره، ولربما ظن أنه قد ضمن القبول، بالأمس صام المسلمون يوم عاشوراء، وهنا تتوجه أسئلة وتتوارد من بعض السائلين يقولون: لقد صمنا يوم عرفة، ويوم عرفة يُكفر سنة ماضية وسنة آتية، فلماذا نصوم عاشوراء وهو يُكفر سنة ماضية؟ عرفة يكفي في تكفير سنة ماضية، كأن الإنسان قد ضمن، كأنه قد ضمن القبول، فهو يستكثر أن يصوم يومًا آخر جاء فيه مثل هذا الفضل.

فانظر إلى حالنا وحال إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا [البقرة: 127] كما قال الله في صفة أهل الإيمان أهل التقوى، أهل الإخبات وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [المؤمنون: 60] قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون أن لا تقبل منهم[3].

هكذا المؤمن، فهذه الأعمال الصالحة التي نعملها لا يصح الإدلال بها على الله - تبارك وتعالى - فيكون العبد كأنه يُحسن إلى ربه، يحج فيذهب مُتذمرًا ويرجع مُنتقدًا لكل ما شاهده في الحج، ليس هذا حال أهل الإخبات أهل الخضوع لله  الحاج يذهب مُنذ أن يذهب إلى أن يرجع رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] لا ينظر إلى أن هذه الحجة أنه بذل فيها كذا وكذا من الأموال، أو حصل له ما حصل من التعب، أو أن هذه الحجة هي الحجة العاشرة أو المائة، العبرة ليس في هذا، العبرة بالقبول والقبول عند الله، والله يقول: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة: 27] من اتقاه في هذا العمل، فهذا الذي يحج وهو يتذمر ويرجع وهو يتسخط وينتقد كل شيء، هذا لم يتق الله في هذا الحج، لو كان عندك أجير إذا بعثته في حاجة أو نحو ذلك ذهب وهو يتأفف ويتذمر فمثل هذا لا يمكن أن تُطيق بقاءه معك يومًا واحدًا، إذا بعثته في حاجة يتذمر ويتأفف، فالله غني عن عباده وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [آل عمران: 97] غني عنه وعن حجه، غني عن العبد وعن صيامه، أصوم عاشوراء يكفي لا يحتاج أصوم التاسع، يكفي يوم الجمعة صعب الصيام، وأيام العمل صعب الصيام، هذا سيصوم في القبر، أو سيصوم في يوم الحشر.

فمن عرف عظمة الله فإنه يتقال كل عمل يُقدمه ويبذله في سبيل مرضاته، هذه أجل الأعمال ومن أعظم الرجال رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] فماذا نقول إذًا نحن في أعمالنا القليلة مع النيات التي نُخلط فيها كثيرًا؟ والله المستعان.

رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا [البقرة: 127] المدار على القبول، وليس على مجرد العمل، العمل مطلوب، ولكن القبول له شأن آخر، فالمعول عليه، فقد يعمل الإنسان الأعمال العظيمة ويُنفق النفقات الكبيرة، ولكن لا يُقبل منها شيء إما لفساد قصده، وإما لفساد عمله.

فساد القصد: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه[4] هذا في الرياء والسمعة.

وفي الأعمال التي يحصل فيها الابتداع والإحداث، فالله أيضًا لا يقبلها، فالنبي ﷺ يقول: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد[5].

الإنسان لا يستطيع أن يضمن أن عمله قد قُبل، وأنه قد اتقى الله فيه من الناحيتين: النية والقصد والإتيان به على الوجه المشروع، فلا يطلع الله على قلبه وقد تسلل إليه العُجب بهذا العمل، حاج، صائم، قارئ للقرآن مُنفق، أو يتسلل إليه الرياء ليكون - بدلاً من القبول - ليكون أول من تُسعر بهم النار يوم القيامة، فقد أخبرنا النبي ﷺ كما في حديث أبي هريرة في أولئك الثلاثة أول من تُسعر بهم النار، أول من يُلقى فيها أصحاب أعمال جليلة قارئ قرأ القرآن، لكن ليُقال قارئ، ومُنفق بذل الأموال ليُقال منفق وجواد، ومُجاهد قُتل بذل مُهجته لكن ليُقال شجاع[6] فهل نفعه ذلك؟ أبدًا بل صار ذلك - نسأل الله العافية - صار شينًا في حقه وحطًا في مرتبته، ووزرًا يحمله على ظهره يوم القيامة.

القبول عند الله - تبارك وتعالى - لا يعلم الإنسان هل قُبل عمله أم لم يُقبل، ومن ثَم هذا السؤال الذي قد يقوله البعض لماذا أصوم عاشوراء وقد صمت عرفة؟ هو وضع القبول هنا ضمان في جيبه، وهذا لا يقوله من عرف هذه الحقائق الشرعية، والمعاني العظيمة التي تُفهم من نصوص الكتاب والسنة.

وتأمل قوله - تبارك وتعالى -: وَإِذْ يَرْفَعُ [البقرة: 127] هذا حدث في الماضي لم يقل وإذ رفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل، وقالا ربنا تقبل منا، نسأل الله القبول، لا وَإِذْ يَرْفَعُ [البقرة: 127] عُبر بالمضارع الذي يدل على الاستمرار؛ ليصور لك هذا المشهد الرفع، عملية البناء كأنك تُشاهدها، هي كانت في الماضي فعُبر عنها بالمضارع وَإِذْ يَرْفَعُ [البقرة: 127] واذكر إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل، يصور الحال الماضية كأنك تُشاهدها ليُذكر بالمعاني الكِبار، يُذكر بهذا العمل العظيم، وشرف هذا البيت، ومن بناه، ويُذكر بهذه الحال أحوال الكِبار من الضراعة والإخبات وسؤال القبول والتواضع لله رب العالمين.

كلما كان العبد - أيها الأحبة - أعرف بربه كان ذلك أدعى إلى انكساره وتذللاه وخضوعه لله وتواضعه للناس، وإذا تعاظم جهله ظهرت عليه أمارات العُجب والكِبر والتعالي، قد يكون فقيهًا، وقد يكون قارئًا، وقد يكون مُنفقًا، وقد يكون آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، ولكن من غير أساس صحيح، لم يعرف ربه معرفة صحيحة، فتسلل إليه العُجب، يستكثر هذا العمل، فتعاظمت النفس؛ لأنه يرى أنه قد جاء بأعمال جليلة.

وكذلك تأمل قوله - تبارك وتعالى -: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ [البقرة: 127] لم يقل وإذ يرفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، هما رفعاه، ولكنه أخر إسماعيل بعد ذكر رفع القواعد من البيت وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ [البقرة: 127] كأن ذلك والله - تبارك وتعالى - أعلم باعتبار أن الأصل في البناء هو إبراهيم  وإسماعيل كان عونًا له، كان يُساعده ويُعينه في البناء، فهو تبع فذُكر إبراهيم أولاً باعتبار أنه الأصل، ثم أُخر إسماعيل باعتبار أنه تبع.

وتأمل قوله - تبارك وتعالى - في الخبر عن دعائهما هنا: رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا [البقرة: 127] يعني: يا ربنا تقبل منا، فجاء بهذا الاسم الكريم "الرب" فهذا فيه من التلطف والاستعطاف كما يُقال؛ لأن من معاني الرب القبول، من معاني الربوبية العطاء، والقبول، والمنع، والإحسان، والرزق، والإحياء، والإماتة والنفع والضر، فالذي يرجو القبول ويرجو الثواب وما إلى ذلك فالعطاء والمنع كل ذلك داخل في معنى الربوبية، وكلمة الرب تدل على التربيب والتربية والإصلاح، وما إلى ذلك، هذا من المعاني الداخلة تحتها، فهذا الداعي يلتمس أن يُصلح ربه شأنه، وأن يلطف به، وأن يتقبل منه هذا العمل، فلا يذهب ولا يضيع، وفيه أيضًا هنا تأكيد بـ "إن" وهو بمنزلة إعادة الجملة مرتين تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] لقوة يقينهما بسمعه - تبارك وتعالى - أنه يسمع، وأنه يعلم الحال، ومن يتيقن أن ربه يسمع ويرى؛ فإنه يعمل بانشراح ونشاط، إذا كان الإنسان أمام مخلوق جاء الرئيس، العمال إذا حضر مُدير العمل، أو مُدير الشركة، أو نحو ذلك، صاروا يعملون بجد ونشاط وهمة، وقام النائم، وجد المُتقاعس أمام مخلوق.

إذا استشعر العبد أن الله يراه، وأنه يسمعه، يذهب عنه النوم إن كان في قيام ليل، ويذهب عنه التعب إن كان في صيام، وتذهب عنه الوساوس إذا أراد أن يتصدق، يأتيه الشيطان ويقول: كما يبقى في الحساب، إذا دفعت هذه المائة نقص منك كذا وكذا، فهذه من الشيطان، والله يقول: وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [البقرة: 265] النفس تتردد حال الصدقة، يحصل لها شيء من الاضطراب، فتحتاج إلى تثبيت، فهنا انظروا إلى ثقة هذين الإمامين بهذه الأوصاف لله  فيدل ذلك على كمال العلم بالله  كونك تسمع وترى تُشاهد الحال فألطافك لا غِنى بنا عنها.

وهذا أيضًا يدل على كمال الصدق والإخلاص، يعني: لو كان الإنسان يقوم في قلبه شيء آخر من الرياء والسمعة سيقول يا رب أنت سميع عليم تعلم الحال، وما في البال الذي في البال إذا كان رياء وسمعة مشكلة، فهذا يدل على ثقة هذين الإمامين بكمال الإخلاص إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] أنت مطلع على أحوالنا، وعلى بواطننا وقلوبنا، ولاحظ دخول "أنت" ضمير الفصل هنا، لم يقل إنك سميع عليم، أو قال إنك السميع العليم، بل أدخل شيئين قال: إِنَّكَ أَنْتَ [البقرة: 127] فجاء بضمير الفصل لتقوية النسبة بين طرفي الكلام "أنت"، ودخول أل على السميع العليم كأن ذلك يدل على الاختصاص، ويُشعر بالحصر، كأنه لا سميع ولا عليم سواك؛ لأن سمع وعلم كل شيء سوى الله - تبارك وتعالى - لا شيء بالنسبة لسمع الله وعلمه إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة: 127] وإذا كان هو السميع العليم فلابد من أن يكون عمل الإنسان في غاية الصدق والإخلاص والضبط والإتقان، تقول له أنت السميع العليم، ثم يطلع منك على شيء آخر، كأنك تُشهده على نفسك بعمل سيء، وببواطن مدخولة، ونيات ومقاصد فاسدة، هذا لا يكون.

تَقَبَّلْ مِنَّا هذا إشعار يعني يُشعر بالاعتراف بالتقصير، فالعبد ضعيف مهما اجتهد، فإذا نظر إلى فضل الله عليه ونِعمه؛ فإنه يتوسل إلى الله بالقبول.

ولذلك - أيها الأحبة - نحن بعد الحج نستغفر، وبعد الصلاة نستغفر، وبعد قيام الليل من يقوم الليل وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ [آل عمران: 17] بعد القيام يستغفر، فإذا إذا كان الاستغفار بعد هذه الأعمال والعبادات العظيمة، فبعد المعاصي والذنوب من باب أولى.

ثم أيضًا هنا يريدون القبول فالله يسمع ويرى ويعلم، السميع العليم، وفيه إثبات السمع والعلم صفات لله وأسماء أيضًا، أيضًا من أسمائه السميع ومن أسمائه العليم، والسميع والعليم صيغتا مُبالغة، أي: عظيم السمع، يسمع دبيب النمل على الصفا، دبيب النمل يسمعه، يسمع كل شيء، فما يُسره الإنسان يعلمه الله - تبارك وتعالى - وما يكون من نجوى فالله يسمعها، السميع العليم، يعلم كل شيء، لا يخفى عليه خافية، فالطريق هو إصلاح الظواهر والبواطن، بحيث يستوي ظاهر الإنسان مع باطنه، يكون حاله في الخلوة والجلوة على حال سواء، هذا هو الطريق إلى النجاة، ولا طريق سواه.

هذا وأسأل الله أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته، والله أعلم، وصلى وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

  1.  أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد، على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد رقم: (532). 
  2.  تفسير ابن كثير (1/427).   
  3.  أخرجه الترمذي، أبواب تفسير القرآن عن رسول الله ﷺ باب: ومن سورة المؤمنون، رقم: (3175) 
  4.  أخرجه مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، (2985). 
  5. أخرجه مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، ورد محدثات الأمور، (1718). 
  6. أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار (1905). 

مواد ذات صلة