تتصفح الآن الموقع بالنسخة الجديدة     |     العودة للموقع القديم
السبت 11 / جمادى الآخرة / 1440 - 16 / فبراير 2019
[16] من قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ} الآية 100 إلى قوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} الآية 103
تاريخ النشر: ٠٦ / شعبان / ١٤٢٦
التحميل: 5999
مرات الإستماع: 2577

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المفسر -رحمه الله تعالى- في تفسير قوله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ۝ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [سورة آل عمران:100-101].

يحذر تعالى عباده المؤمنين عن أن يطيعوا طائفة من أهل الكتاب الذين يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله، وما مَنَحهم به من إرسال رسوله كما قال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم الآية [سورة البقرة:109] وهكذا قال هاهنا: إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ [سورة آل عمران:100]

ثُمَّ قَالَ: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ [سورة آل عمران:101] يعني أن الكفر بعيد منكم وحاشاكم منه؛ فإن آيات الله تنزل على رسوله ليلا ونهارًا، وهو يتلوها عليكم ويبلغها إليكم، وهذا كقوله تعالى: وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ [سورة الحديد:8] والآية بعدها.

وكما جاء في الحديث أن رسول الله ﷺ قال يوما لأصحابه: أيُّ الْمُؤمِنِينَ أعْجَبُ إلَيْكُمْ إيمَانًا؟ قالوا: الملائكة، قال: وَكَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟! وذكروا الأنبياء قال: وَكَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ وَالْوَحْيُ يَنزلُ عَلَيْهِمْ؟! قالوا: فنحن قال: وَكَيْفَ لا تُؤْمِنُونَ وأنَا بَيْنَ أظْهُرِكُمْ؟! قالوا: فأيّ الناس أعجب إيمانًا؟ قال: قَوْمٌ يجيئون مِنْ بَعْدِكُمْ يَجِدونَ صُحُفًا يُؤْمِنُونَ بِمَا فِيهَا[1].

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقوله -تبارك وتعالى: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ [سورة آل عمران:101]، الحافظ ابن كثير -رحمه الله- فسر هذه الآية بالقرآن وفسرها بالسنة، ومعلوم أن هذا الضرب من التفسير يعتبر في المرتبة العليا، لكن لما كانت الآيات التي ذكرها -إضافة إلى الحديث- محتملة أن تكون بمعنى هذه الآية، خاصة وأن الحديث لا تعرض فيه لآية آل عمران فإن ذلك غير مقطوع به، ولهذا فهم منها بعض أهل العلم أنها بمعنى الإنكار، فالحافظ ابن كثير حملها على معنى الاستبعاد، أي أن ذلك بعيد منكم لوجود كذا وكذا؛ أي لأن آيات الله تتلى عليكم وفيكم رسوله فيبعد منكم هذا غاية البعد.

لكن المعنى الثاني هو أن ذلك للإنكار، أي كيف تكفرون بالله وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله؟! لا سيما مع ما يذكر في السير من سبب نزول هذه الآية إن صحَّ، وهو ذلك اليهودي الذي جاء إلى أصحاب النبي ﷺ من الأوس والخزرج وهم جلوس وبينهم من المودة والمحبة ما غاظه، فردَّد بعض الأشعار التي قيلت في يوم بعاث وذكَّرهم بما جرى بينهم من حرب طويلة، وكانت الغلبة في يوم بعاث للأوس فتثاور القوم فحصل بينهم ترادّ ثم قام رجل وجثا على ركبتيه وقال: إن شئتم رددناها جذعة، فقالوا: نعم، ثم تواعدوا في الظاهرة في الحرة، وحملوا السلاح وخرجوا، فجاء النبي ﷺ يمشي بين الصفين، وينكر عليهم هذا الذي وقع، وهو يقول محذراً لهم من هذا: لا ترجعوا بعدي كفاراً[2] أو كلاماً نحو هذا. 

فلو صحَّ أن هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ۝ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ [سورة آل عمران:100-101] نزلت بسبب هذا يكون المعنى كيف تكفرون بطاعتكم هذا الذي جاءكم من عند من دفعه ليحركوا النفوس، ويثيروا كوامنها ويجددوا الأحقاد والثارات القديمة، وبهذا الاعتبار هو ينكر عليهم ما وقع بينهم حيث اصطفوا للقتال فقال: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ [سورة آل عمران:101] أي كيف يقع منكم هذا؟

فالآية تحتمل هذا وتحتمل هذا، وإنما ذكرتُ هذا لأن تفسير القرآن بالقرآن يدخله الاجتهاد، وكذلك الأمر في أحد النوعين من تفسير القرآن بالسنة وهو ما لم يتعرض فيه النبي ﷺ للآية ولكن المفسر عمد إلى الحديث وفهم منه الارتباط أو معنىً يرتبط بالآية فربط بين الآية والحديث وقد يكون الارتباط بينهما غير موجود أصلاً.

وعلى كل حال هذا الذي ذكره ابن كثير -رحمه الله- من أنها للاستبعاد لعله هو الأقرب، والله تعالى أعلم.

ثم قال تعالى: وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [سورة آل عمران:101] أيّ: ومع هذا فالاعتصام بالله والتوكل عليه هو العُمْدة في الهداية والعُدَّة في مباعدة الغواية والوسيلة إلى الرشاد وطريق السداد، وحصول المراد.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ۝ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [سورة آل عمران:102-103].

روى ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه: اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ قال: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر، وهذا إسناد صحيح موقوف رواه الحاكم في مستدركه عن ابن مسعود مرفوعاً، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، كذا قال، والأظهر أنه موقوف والله أعلم.

وروي عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: لا يتق العبد الله حق تقاته حتى يخزن لسانه.

بعض أهل العلم من السلف قال: إن هذه الآية منسوخة ومشى على هذا بعض المتأخرين حيث قالوا: نسخها قول الله -تبارك وتعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [سورة التغابن:16] وذلك أن تقوى الله حق تقاته كما قالوا: أمر لا يطاق، والشريعة لا تكليف فيها بما لا يطاق كما قال تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [سورة البقرة:286] حتى إن بعض السلف قال: ليس في آل عمران آية منسوخة سوى هذه الآية.

والأقرب -والله تعالى أعلم- أن هذه الآية ليست منسوخة، وقول من قال من السلف بأن الآية منسوخة يحمل على المعنى الأوسع للنسخ، فمن السلف -رضي الله تعالى عنهم- من يطلق النسخ على معنى أوسع مما اصطلح عليه المتأخرون، فاصطلاحهم –رحمهم الله- للنسخ يقصدون به كل ما يعرض للنص العام من تخصيص، وما يعرض للنص المطلق من تقييد، وما يعرض للنص المجمل من تبيين. 

وأما المتأخرون فإنهم يقصدون بالنسخ رفع الحكم الشرعي، وعلى هذا يمكن حمل قول القائل بنسخ هذه الآية على أنه يريد البيان، بمعنى أن آية التغابن مبيِّنة لآية آل عمران، إلا أننا لا نستطيع أن نجزم عند قول كل قائل أنه قصد البيان أو قصد الرفع أو غير ذلك، لكن على كل حال لا يلزم أن يكون مراد كل من عبر بالنسخ أنه أراد الرفع. 

وهناك قاعدة لا بد من معرفتها في هذا الباب وهي أن النسخ لا يثبت بالاحتمال، فدعاوى النسخ كثيرة جداً، وليس كل ما لاح من تعارض ظاهر بين آيتين يمكن أن يدعى فيه النسخ، ومعلوم أن الجمع بين النصوص هو المطلوب أولاً ما أمكن. 

وهنا يمكن الجمع بين آيتي التغابن وآل عمران، فيقال: من قواعد الشريعة المقررة أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها فلا تكليف في الشريعة بما لا يطاق، وهذا أصل دلت عليه الأدلة الشرعية فلا يقال: إن المراد بقوله تعالى: اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102] هو ما فهمه بعضهم من أن المقصود بذلك أن يصل الإنسان إلى الحد الأعلى للتقوى فلا يقع منه صغيرة ولا كبيرة؛ فإن كل ابن آدم خطاء، ولا بد للإنسان من هفوة وزلة وتقصير، والله قال عن رسوله ﷺ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ [سورة الفتح:2] لذلك فإن الأقرب أن يقال في هذه الآية -والله تعالى أعلم- إنها ليست منسوخة بل هي مبيَّنة بقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [سورة التغابن:16]، وبعبارة أخرى يقال: إن المراد بقوله: اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ [سورة آل عمران:102] أن يطاع فلا يعصى وأن يشكر فلا يكفر بقدر الوسع والطاقة، ويبين هذا المعنى قوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [سورة التغابن:16].

هذا هو المراد بهذه الآية والله أعلم، وهذا هو الذي مشى عليه كثير من المحققين وأنها ليست منسوخة، وبالنسبة للحافظ ابن كثير -رحمه الله- فإنه لم يذكر النسخ.

وقوله: وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102] أي: حافظوا على الإسلام في حال صحتكم وسلامتكم لتموتوا عليه فإن الكريم قد أجرى عادته بكرمه أنه من عاش على شيءٍ مات عليه، ومن مات على شيءٍ بُعث عليه، فعياذًا بالله من خلاف ذلك.

هذا من أحسن ما تفسر به هذه الجملة، وقد سبق الكلام على هذا المعنى في وصية يعقوب -عليه الصلاة والسلام- لبنيه عند قوله: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة البقرة:132]، فالإشكال الذي قد يَرِد ووقف عنده بعض المفسرين هو أن الإنسان لا يملك خاتمته ولا يدري بماذا يختم له، وفي الحديث: إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها[3] الحديث، فالأعمال بالخواتيم، والله ينهى عباده فيقول: وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102] فما المقصود بذلك ما دام غير مستطاع للإنسان أن يحدد خاتمته؟

قد يقال في هذا ما ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله- وهذا بناءً على قاعدةِ أن الخطاب إذا توجه للمكلفين في أمر لا يدخل في طوقهم فإنه يتوجه إلى سببه أو إلى أثره، فمثلاً: من شروط التوبة الندم، لكن هل يملك الإنسان أنه يندم متى ما شاء؟ لا يمكن أبداً، فقد يريد الإنسان الندم لكن لا يستطيع ذلك، بل كلما تذكر المعصية التي فعلها فرح وسُرَّ بذلك وتحركت شهوته، فمثل هذا يؤمر أن يتوجه إلى سبب الندم فيتفكر في معنىً وهو أنه عصى الله واجترأ عليه وأن الله قد رآه وكتب ذلك الكاتبون، وأن الحساب ينتظره، فإذا تذكر هذه المعاني خاف ورجف قبله وندم وتاب إلى الله ، هذا مثال في توجهه إلى سببه.

وأما في توجهه إلى أثره فمثل قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [سورة النــور:2] فالرأفة رحمة رقيقة تقع في قلب الإنسان من غير إرادة، فإذا رأى إنساناً يجلد فإنه يرِقُّ له ويرحمه، فمثل هذا لا يلام وإنما يتوجه الخطاب إلى الأثر الذي قد يقع وهو تخفيف الحد أو إلغاؤه.

فهنا في قوله: وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102] نقول: إن الإنسان لا يملك خاتمته، والله لا يكلف بما لا يطاق، وبالتالي فالخطاب يتوجه إلى سببه، وسببه هو ما ذكره الحافظ ابن كثير وهو مبني على هذا الأصل، ولذلك لم يقل ابن كثير -رحمه الله: وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102] أي: اجعلوا خاتمتكم الإسلام؛ لأن هذا أمر لا يستطيع الإنسان أن يحدده، فالخاتمة لا نملكها، لكن نسأل الله حسنها، والمقصود أن يقال: إن الخطاب يتوجه إلى السبب وهو أنه على الإنسان أن يحسن العمل وأن يستقيم سلوكه على الصراط المستقيم في الدنيا كما أمره الله فهذا مؤذن -إن شاء الله- أن يموت على ما عاش عليه.

وروى الإمام أحمد عن مجاهد أنّ الناس كانوا يطوفون بالبيت، وابنُ عباس –رضي الله تعالى عنهما-جالس معه مِحْجَن فقال: قال رسول الله ﷺ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَلَوْ أنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ لأمَرّتْ عَلَى أهْلِ الأرْضِ عِيشَتَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ إلا الزَّقُّوم[4] وهكذا رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حِبَّان في صحيحه والحاكم في مستدركه، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

وروى الإمام أحمد أيضاً عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاث: لا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إلا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ [5] ورواه مسلم.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي[6].

ما العلاقة بين هذه الأحاديث وبين قوله: وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102]؟

يمكن أن يقال -والله تعالى أعلم: تتضح العلاقة في المعنى الذي ذكره الحافظ ابن كثير، وهو أن الإنسان يموت على ما عاش عليه، وهذا مقتضى حسن الظن بالله -تبارك وتعالى- من أنه لا يضيع عبده وأنه رءوف بعباده لا يخيب آمالهم فمن أحسن في العمل فإن الله يسدده ويثبته عند الموت ولا يختم له بالخاتمة السيئة وإنما يختم له بالسعادة، فينبغي إحسان الظن بالله -تبارك وتعالى- بهذا الاعتبار، وهذا هو وجه الارتباط بن هذه الأحاديث وبين الآية 

وابن كثير –رحمه الله- لم يذكر هذا الكلام تفسيراً لقوله تعالى: وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [سورة آل عمران:102] وإنما ذكره -والله تعالى أعلم- ليكمِّل به المعنى الذي ذكره، وهو أن من عاش على شيء مات عليه، فمقتضى حسن الظن بالله -تبارك وتعالى- أن الله يكمل لعبده صلاح الحال إلى الممات فيوافي على ما كان عليه في الحياة الدنيا، والله أعلم.

قوله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ [سورة آل عمران:103] قيل: بحبل الله أي بعهد الله كما قال في الآية بعدها: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ [سورة آل عمران:112] أي بعهد وذمة.

الحبل يقال للسبب الذي يتوصل به إلى الشيء، فبعض السلف -رضي الله تعالى عنهم- فسره بالطاعة فقال: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ أي بطاعته، وبعضهم فسره بالإسلام، وبعضهم فسره بالإخلاص، وبعضهم فسره بعبارات نحو هذا، وكبير المفسرين ابن جرير الطبري -رحمه الله- ذكر عبارة تشمل هذه الأمور، فقال: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ أي: بدينه وطاعته.

فهذا هو الاعتصام بحبله، فيدخل فيه ما ذكر في تفسيره من أن المراد بذلك القرآن، فالقرآن هو منهاج الدين، ومن قال: أي بطاعته أو بدينه فلا فرق إذ كل ذلك يدور في فلك واحد، وهذا الذي يسمونه خلاف التنوع، ولهذا لسنا بحاجة أن نرجح بين هذه الأقوال، والله أعلم.

والحافظ ابن القيم له كلام جيد للغاية في هذا المعنى، وقد ذكرت مراراً أن من أراد أن يبني نفسه في التفسير فليدمن قراءة كلام ابن القيم وشيخ الإسلام ابن تيمية والشنقيطي، وتفسير ابن كثير، وتفسير ابن جرير، وإن أراد أن يستزيد فعليه بتفسير الطاهر بن عاشور، فهذه الكتب تبني طالب العلم وتؤصِّله؛ لأن هؤلاء كثيراً ما يشيرون إلى الملحظ والمأخذ وطريقة الجمع بين الأقوال، أو نحو هذا من الأمور التي يحتاج إليها طالب العلم، فإذا أدمن طالب العلم القراءة مع دراسة الموافقات للشاطبي مثلاً فإنه يكون له نفَس خاص فيتميز ولا يكون مجرد ناقل في التفسير، وإنما يكون له بصر فيه وذوق وقدرة على الاختيار والجمع بين الأقوال إذا أمكن وما أشبه هذا، ولنقرأ كلام ابن القيم -رحمه الله- هنا:

"قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ [سورة آل عمران:103] وقال: وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [سورة الحـج:78]، والاعتصام افتعال من العصمة، وهو التمسك بما يعصمك ويمنعك من المحذور والمخوف، فالعصمة الحِميَة والاعتصام الاحتماء ومنه سميت القلاع العواصم لمنعها وحمايتها، ومدار السعادة الدنيوية والأخروية على الاعتصام بالله والاعتصام بحبله، ولا نجاة إلا لمن تمسك بهاتين العصمتين، فأما الاعتصام بحبله فإنه يعصم من الضلالة والاعتصام به يعصم من الهلكة".

في الآية التي قبلها يقول سبحانه: وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [سورة آل عمران:101] والاعتصام بالله يقي المعتصم من الهلكة فلا يضل ولا يحصل له ما يكره، والاعتصام بحبل الله هو المذكور هنا.

"فإن السائر إلى الله كالسائر على طريق نحو مقصده فهو محتاج إلى هداية الطريق والسلامة فيها فلا يصل إلى مقصده إلا بعد حصول هذين الأمرين له، فالدليل كفيل بعصمته من الضلالة وأن يهديه إلى الطريق، والعُدَّة والقوة والسلاح التي بها تحصل له السلامة من قطاع الطريق وآفاتها، فالاعتصام بحبل الله يوجب له الهداية واتباع الدليل".

الاعتصام بحبل الله هو كما سبق أنه الاعتصام بالقرآن وبالإسلام وبطاعة الله -عز وجل- وهدايته، فذلك يقيه من الضلالة والانحراف، والاعتصام به –جل وعلا- فيه حماية للمعتصم به.

"والاعتصام بالله يوجب له القوة والعدة والسلاح والمادة التي يستلئم بها في طريقه، ولهذا اختلفت عبارات السلف في الاعتصام بحبل الله بعد إشارتهم كلهم إلى هذا المعنى، فقال ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما: تمسكوا بدين الله.

وقال ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه: هو الجماعة، وقال: عليكم بالجماعة فإنها حبل الله الذي أمر به، وإنما تكرهون في الجماعة، والطاعة خير مما تحبون في الفرقة.

وقال مجاهد وعطاء: بعهد الله، وقال قتادة والسدي وكثير من أهل التفسير: هو القرآن.

قال ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ: إن هذا القرآن هو حبل الله ونوره المبين، والشفاء النافع، وعصمة من تمسك به، ونجاة من تبعه [7].

وقال علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ في القرآن: هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تختلف به الألسن، ولا يخلق على كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء[8]".

الأثر هذا لا يصح رفعه إلى النبي ﷺ.

"وقال مقاتل: بأمر الله وطاعته، ولا تفرقوا كما تفرقت اليهود والنصارى.

وفي الموطأ من حديث مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: إن الله يرضى لكم ثلاثاً ويسخط لكم ثلاثاً".

ابن القيم جمع بين الأقوال وكما قال: فالسائر إلى الله بحاجة إلى هاد يهديه، وبحاجة إلى قوة ومنعة وحماية، فالاعتصام بالله يوفر له المنعة والقوة، والاعتصام بحبل الله يوفر له الهداية، ولهذا فُسِّر هنا بالإسلام وبطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ ونحو ذلك من المعاني، فهذا هو الاعتصام بحبل الله، فهذا من أحسن ما يقال في التفسير. 

لذلك فإن النظر في كلام السلف -رضي الله تعالى عنهم- يحتاج فيه إلى مثل هذا البصر، والسابقون -رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم- كانوا يعبرون عن المعنى بعبارات غريبة كأن يكون بمثال أو بجزء المعنى، أو بنحو ذلك مما يقربه للسامع فلا يدققون كثيراً، لذلك من الخطأ أن تفرد هذه الأقوال على أنها من قبيل الخلاف ثم يطلب الترجيح بينها، وإنما ينبغي أن يعبر عنها بعبارة وافية شاملة. 

وللأسف نجد أن بعض كتب التفسير أو بعض المختصرات تعمد إلى قول مثل هذه الأقوال ثم تذكره في هذا الموضع، مع أن المعنى أشمل من هذا، ولو أنه كُتب هذا المختصر أو هذا المهذب بنَفس وتحرير مثل هذا الذي ذكره ابن القيم -رحمه الله- فذلك الأولى والأحسن؛ لأنه بهذه الطريقة سيكون قد عُبِّر فيه بعبارات لائقة تجمع عبارات السلف -رضي الله تعالى عنهم- فلا يكون ذلك مقتصراً على أحد الألفاظ أو العبارات أو المعاني التي هي جزء مما ذكره أو مما يدخل في معنى الآية الواسع، والله تعالى أعلم.

وأنا أقول هذا الكلام لأهميته حيث إن كتب التفسير مليئة بمثل هذا التعبير، أعني تعداد الأقوال على أنها القول الأول والثاني والثالث والرابع، وهكذا بحيث إذا نظر فيها طالب العلم فإنه ربما تحيَّر وأشكل عليه الأمر.

وقوله: وَلاَ تَفَرَّقُواْ [سورة آل عمران:103] أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة، وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق، والأمر بالاجتماع والائتلاف، كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله ﷺ قال: إنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا، يَرْضى لَكُمْ أنْ تَعْبدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وأنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا، وأنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلاهُ اللهُ أمْرَكُمْ؛ وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاثًا: قيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإِضَاعَةَ الْمَال[9].

وقوله: وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا إلى آخر الآية [سورة آل عمران:103] وهذا السياق في شأن الأوْس والخَزْرَج فإنه كانت بينهم حُروبٌ كثيرة في الجاهلية وعداوة شديدة وضغائن وإحَنٌ وذُحُول.

قوله: "وذُحُول": يعني أحقاد وثارات، لكن هذا في الواقع لا يختص بالأوس والخزرج، فالعرب في الجاهلية عموماً كانوا يعيشون في حروب وثارات ربما دامت الواحدة منها أكثر من مائة سنة، فحرب بعاث مثلاً استمرت نحو مائة وعشرين سنة على أسباب تافهة، بمعنى أنها كانت تجدد حتى فني رءوسهم وكبارهم وزعماؤهم، فلما جاء النبي ﷺ وجد تلك الرءوس قد حصدت من هذه الحرب. 

فالمقصود أن العداوة كانت موجودة بين قبائل العرب حتى ممن ليسوا من الأوس والخزرج، فالحروب والأحلاف كانت قائمة، وهذا شيء لا يخفى في تاريخ العرب فهم كانوا أعداء فألَّف الله بين قلوب العرب والعجم جميعاً فحصلت مكان تلك العداوات الأخوة والرابطة الإيمانية.

ومما يدل على أن العداوات لم تكن منحصرة بين الأوس والخزرج أن وفد عبد القيس لما جاءوا للنبي ﷺ قالوا له: إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، بمعنى أنهم كان بينهم حروب فكانوا لا يأمنون على أنفسهم.

وعداوة شديدة وضغائن وإحَنٌ وذُحُول طال بسببها قتالهم والوقائع بينهم، فلما جاء الله بالإسلام فدخل فيه من دخل منهم صاروا إخوانا متحابين بجلال الله، متواصلين في ذات الله، متعاونين على البر والتقوى، قال الله تعالى: هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ۝ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إلى آخر الآية [سورة الأنفال:62-63] وكانوا على شفا حُفْرة من النار بسبب كفرهم فأنقذهم الله منها أنْ هَدَاهُم للإيمان وقد امتن عليهم بذلك رسولُ الله ﷺ .."

هنا يفسر –رحمه الله- قوله تعالى: وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ [سورة آل عمران:103] وإن لم يذكر جزءاً من الآية المتصل بهذا لكنه دخل فيها.

والمقصود بشفا حفرة أي على طرف أو على شفير جهنم، والمعنى أنه لم يكن بينكم وبين دخول النار إلا أن تموتوا فتدخلوها، لكن أنقذكم الله من ذلك ببعث محمد ﷺ، فمن ترك ما بعث به رسول الله ﷺ واستبدل الإيمان بروابط أخرى كرابطة القبيلة عادت تلك العداوات، ومن استبدلها بالتراب عادت تلك العداوات، ومن استبدلها بالدم كالقوميات ونحو ذلك عادت تلك العداوات بين المسلمين العرب والعجم وأهل هذا البلد وذاك، وفي داخل البلد الواحد؛ والسبب أن هؤلاء من هذه الناحية أو من هذه القبيلة أو نحو ذلك، فتبقى بينهم المشاحنة والكراهية والمنافرة، فلا يمكن أن يجمع هذه الأمة إلا الرابطة الإيمانية. 

قال تعالى مؤكداً هذه الرابطة: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [سورة المسد:1] مع أنه عمُّ النبي ﷺ ومن أهل مكة ومن العرب ومن قريش، ومع ذلك تبت يداه؛ لأنه ليس مؤمناً.

ويقول النبي ﷺ مؤكداً هذه الرابطة: سلمان منا أهل البيت[10] وهكذا صار البعيد قريباً والقريب بعيداً، فالرابطة هي الرابطة الإيمانية، وليست شيئاً آخر، فمتى رجع الناس إلى الجاهلية بأي لون من ألوانها سواء كانت بالدم أو التراب رجعت تلك العداوات بين الأمة.

وقد امتن عليهم بذلك رسولُ الله ﷺ يوم قَسَم غنائم حُنَيْنٍ، فَعتَبَ من عتب منهم لمّا فَضَّل عليهم في القِسْمَة بما أراه الله، فخطبهم فقال: يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، ألَمْ أجدْكُمْ ضُلالا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَألَّفَكُمُ اللهُ بِي وَعَالَةً فأغْنَاكُمْ اللهُ بِي؟ فكلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمنّ[11].

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

  1. رواه البزار (ج 2 / ص 347) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ثم تراجع عن ذلك وصححه في السلسلة الصحيحة برقم (3215).
  2. أخرجه البخاري في كتاب العلم - باب الإنصات للعلماء (121) (ج 1 / ص 56) ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان معنى قول النبي ﷺ: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض (65) (ج 1 / ص 81).
  3. رواه البخاري في كتاب القدر- برقم (1226) (6/2433)، ومسلم في كتاب القدر – باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته برقم (2643) (4/2036).
  4. أخرجه الترمذي في كتاب صفة جهنم - باب ما جاء في صفة شراب أهل النار (2585) (ج 4 / ص 706) وابن ماجه في كتاب الزهد - باب ذكر الشفاعة (4325) (ج 2 / ص 1446) وأحمد (2735) (ج 1 / ص 300).
  5. أخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت (2877) (ج 4 / ص 2205).
  6. أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ [سورة آل عمران:28] (6970) (ج 6 / ص 2694) ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب الحث على ذكر الله تعالى (2675) (ج 4 / ص 2061).
  7. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (8665) (ج 9 / ص 130) والبيهقي في شعب الإيمان (1933) (ج 2 / ص 324) وابن أبي شيبة في مصنفه (ج 7 / ص 165) وضعفه الألباني في الضعيفة برقم (6842).
  8. أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن - باب ما جاء في فضل القرآن (2906) (ج 5 / ص 172) وضعفه الألباني في المشكاة برقم (2138).
  9. أخرجه مسلم في كتاب الأقضية - باب اليمين على المدعى عليه (1715) (ج 3 / ص 1340).
  10. أخرجه الطبراني في الكبير (6052) (ج 6 / ص 212) والحاكم (6539) (ج 3 / ص 691) وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (3272).
  11. أخرجه مسلم في كتاب الزكاة - باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوى إيمانه (1061) (ج 2 / ص 738).

مواد ذات صلة