جرت العادة أن يطرق موضوع الصلاة من هذه الجهة، وهو أمر لابد منه، ولكني في هذه الليلة سأتحدث عن جانب آخر لم نعتد على طرقه وطرحه، فلعل ذلك يكون سبباً ليقظة قلوبنا.
الحديث عن هذه الآية هو لون من التدبر، ومن الاهتداء بما جاء في القرآن من الهدى الكامل فيما يتصل بانتظام حياة الناس، وما يتعلق بأمر الاجتماع، وتقوية الأواصر والروابط، هذا الحديث يوجه إلى الجميع، إلى الصغار والكبار، والرجال والنساء، إلى من قد تزوج، وإلى من لم يتزوج بعد، هذا ليس بحديث يختص بطائفة أو...
جاء النداء والخطاب في هذه الآيات موجهاً لأهل الإيمان، لأن هذا الإيمان له مقتضيات، ومن أعظم مقتضيات هذا الإيمان أن يستجيب المؤمن وينقاد لما يأمره الله -تبارك وتعالى- به.
حديثنا عن آيات ثلاث تضمنت ثلاثة أوصاف هي أوصاف الكمال، هي أوصاف الفلاح، هي أوصاف النجاح الحقيقي لمن أراد الفلاح والنجاح، إنها صفات المصطفَيْن الأخيار.
من يتكلم في القضايا الشائكة لا بد أن يتصف بصفات ثلاث: أن يتكلم بعلم، فإن الجاهل لا يصلح أن يقود غيره ولا أن يوجه، وأن يتكلم الإنسان بعدل، وحسن القصد وإرادة ما عند الله.

القرآن الكريم وعلومه
التربية والدعوة
السلوك
الفضائل
هذه السورة الكريمة من السور المكية بالإجماع، وتتحدث عن موضوع واحد وهو القيامة وأحوال الناس فيها، وسميت بهذا الاسم؛ لأنها تقرع القلوب لهولها كما قاله جماعة من أهل العلم، واختاره كبير المفسرين ابن جرير رحمه الله، وبعضهم يقول: سميت بذلك؛ لأنها تقرع أعداء الله عز وجل بالعذاب، والأمرُ الفظيع والداهية والمصيبة.
هذه السورة من السور المكية، واسمها سورة التكاثر، ويقال لها: سورة ألهاكم، والموضوع الذي تدور حوله هذه السورة: هو موضوع واحد، وهو هذا الاشتغال المُلهي الذي يتكاثر به المتكاثرون من متاع الحياة الدنيا وزينتها مما لا يقرب إلى الله -تبارك وتعالى- ولا ينفع في الدار الآخرة.
سورة العصر مكية كما قال الجمهور، وجاء عن بعض السلف كقتادة ومقاتل أنها مدنية، والموضوع الذي تتحدث عنه هذه السورة هو: موضوع واحد، وذلك ما ذكره الله تبارك وتعالى من وصف الخسارة لبني الإنسان إلا من استثنى الله من أصحاب تلك الأوصاف.
الموضوع الذي تدور حوله هذه السورة: هي صفة سيئة بائسة من صفات بعض أهل الخسران، وهي الهمز واللمز مع ما يقارن ذلك من الحرص والشح على المال وجمعه وحياطته، هذا توعده الله -تبارك وتعالى- بأن ينبذ في النار.
حديثنا إن شاء الله عن المشكلات التي تقع بين الزوجين، ونحن نطرح هذا الموضوع لعظم الحاجة الداعية إليه، ولكثرة المشاكل وتفاقمها، حتى إني قرأت في هذا اليوم أن حالات الطلاق في منطقة صغيرة بلغت نسبة عالية جدا، حيث إنها بلغت 65% مقارنة بحالات الزواج.
لا زال حديثنا معكم عن موضوع المشكلات الواقعة بين الزوجين،وذكرنا في المرة الماضية أن من أهم هذه المشكلات هو سوء الاختيار، وقلنا إن سوء الاختيار يقع من الرجل ويحصل من جهة الرجل حينما يبحث عن امرأة، ويقع من جهة المرأة ومن أوليائها، ولا زلنا نتحدث عن الخطأ الواقع من جهة الرجل.
قد يقع سوء الاختيار للمرأة بسبب عدم أخذ رأيها أصلا، فوليها لا يخيرها ولا يسألها ولا يستأذنها، مع أن هذا لا يجوز شرعا، وقد أخرج الإمام مسلم رحمه الله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها).
لا زال حديثنا في مسببات المشكلات بين الزوجين، وذكرنا طائفة من هذه المسببات، وأقول: من هذه المسببات: الندية بين الزوجين: والمعنى أن المرأة تترفع عن طاعة الزوج، أو تصير هذه المرأة في منزلة وفي حال مساوية للزوج، ومعلوم أن الله -عز وجل- قد جعل القوامة للرجل، فقال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ...
أطرح هذا الموضوع؛ لأمور عدة: منها: أن المسلمين قد اختلطوا بغيرهم من الأمم، وتداخل الناس حتى صاروا إلى ما صاروا إليه، مما أثر سلباً على كثير من أخلاق المسلمين، وجعل كثيراً منهم يتحللون ويتخففون من كثير من المؤن التي من شأنها أن يرتفع بها الإنسان ويسمو، ويكون على حالة مرضية من الأخلاق، ومقومات الإنسانية، فهم قد اختلطوا بأقوام لا خلاق لهم، ولا...
العلم صفة شريفة يدلك على شرفها أن أي حد من الناس لا يرضى بحال من الأحوال أن يوصف بأضدادها فلو قلت لأحد من الناس مهما كان جهله متجدراً: يا جاهل لغضب ولم يرض بهذا، الوصف الذي نسبته إليه، فدل ذلك على أن الجهل لا يرضاه أحد لنفسه، ولو كن متحققاً فيه، فهذا يدل على مكانة العلم ومنزلته، وهو أدنى الأدلة على شرفه.
نحن في هذه الحياة الدنيا يعتورنا ما يعتورنا من الآلام والمصائب المتنوعة فيصيب النفس ويصيبها من العلل والأدواء فيصيبها من الهموم والغموم والأحزان التي لربما تكدرها، وكما ترون أيها الأحبة أن كل واحد في هذه الحياة إلا ويعاني فمقل ومكثر، فمن الناس من يبتلى ببدنة، ومنهم من يبتلى بماله، ومنهم من يبتلى بحبيب، وعزيز وغال، وهذه امرأة محزونة لأنها لا تنجب...
لا يمكن أن يحدث الإصلاح إذا تولاه من لا يحسنه، وقام به من لا يفقه التراتيب والآداب، والأمور التي ينبغي أن تراعى في نفسه وفي عمله، في سلوكه، في خطابه الذي يوجهه، في أولوياته التي يهتم بها، في طريقة التغيير، في حسن الاختيار والتدبير، في مواضع اللطف والإغلاظ حيث يحسن ذلك.
الغيرة مشتقة من تغير القلب هيجان الغضب، وأشد ما يكون ذلك بين الزوجين، وهي كراهة شركة الغير في حقه الذي يختص به، وهي غريزة لا تختص بالرجال، بل هي للكرام من الرجال والنساء، وهناك فروق بين الغيرة للشيء والغيرة على الشيء والغيرة من الشيء، وأحياناً تكون الغيرة في غير محلها.
في هذه الآية أُمر الله نبيه بالدعوة إلى الله، وتضمنت تثبيت الرسول صلى الله عليه وسلم على دعوته، وأن لا ييأس حينما يواجه العقبات والعراقيل والتكذيب والجهود التي يبذلها أعداء الإسلام لنشر باطلهم، وكفرهم في العالمين، وما يقولونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأتباعه من تلك الفِرى؛ حيث وجهوا إليهم أسوأ التهم، وأبشع الأوصاف.
إذا تساوت مفسدتان ننظر في المراتب، القاعدة المشهورة أنه يُرتكب أخف الضررين لدفع أعلاهما، كيف نعرف الأعلى والأدنى؟ هذا يحتاج إلى عقل، ويحتاج إلى علم، ولا أقصد من هذا أن الدعوة إلى الله تبارك وتعالى لا يتصدى لها إلا من كان على هذا المستوى الرفيع من الفهم والمعرفة والعقل.
في الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، قال أبو مالك الأشعري رضي الله عنه: لمن هي يا رسول الله؟ قال: ((لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام))، الجنة أيها الأحبة يمكن للعبد أن يصل إليها إذا صدق مع الله تبارك وتعالى وأقبل عليه.
teleqram
trees
about